في بين عائلة ال وردان تجد اسراء نفسها وهي ابنتهم البكر كان والدها اسماعيل و والدتها روبى يتظران ولد كأول طفل وكان قد حصل حمل لكن بسبب سقوط والدتها وهي ذاهبة للعمل في بداية الحمل خسرت الطفل وبعده ذلك باشهر حملت روبى ب اسراء وكانت سعيدة جدا واشترت ملابس لها وبقيت تنظر اليهم يوما بيوم حتى ولدت وفي يوم ولادة اسراء اشترى والدها خاروف ليحتفل بقدوم ابنته الاولى وبينما كانت الذبيحه معه في السياره وهو ينتظر ام اسراء لتنزل مع ابنته لانه لم يكن ميموح له بالدخول لقسم والادة النساء للاسف اخذت فحوصات وتطعيمات اسراء وقت اكثر من الازم وفسدت الذبيحه من الجو وعادوا اللى البيت ولم يأكلوا منها الا الكبدة وكانت تلك اول مأساء سببتها اسراء في نظر اهلها في حياتها معهم بعد ذلك عاشت هزار حياة لم تكن عائلتها متصله معها عاطفيه بأي شكل كأي عائله عربيه وليس الجميع ولكن لنقل الاغلب لم يكن هناك احضان او كلام مشجع او جميل او مدح وبالطبع ضرب وصراغ ولوم ومسبات عندما لا تفعل ما يطلب منها او تخطأ بدأت معاناة اسراء في البداية في رغبة الاهل ببقاء البيت منظم ومرتب والمقارنه الشديده ثم انتقلت الى الرغبه الشديده في الكمال الدراسي مع انها كانت من الاوائل على صفها الا انهم ارادوا منها المزيد دائما وكان تعنف لفظيا ونفسيا حينما تنقص ولو نصف علامه وتسمع الكلام المنسوخ جيلا بعد جيل ابن خالتك يعود قبل ان يأكل او يشرب ليحل واجباته ابن خالتك الاول دائما على صفه بدون منازع وامه لا تعرف حتى ظاذا بأخذ بالمدرسه وابنة خالتك تساعد امها وتبقى واقفه بجانبها طوال اليوم لترى ماذا تريد منها و الخ الخ الخ كلام يوجع الرأس والقلب سمعناه كلنا من قبل استمرت اسراء بمحاولة ارضائهم بكل ما تملك وتستطيع حتى الصف التاسع امها تعبت من متابعتها واجبارها على دراسة الدرس الذي اخذته وتحضير الذي ستأخذه بسبب وجود اخوان اخرين نحتاج للتركيز عليهم وفي ذلك الوقت كانت اسراء قد وصلت لمرحلة لا مبالاه وفقدان شغف من الحب المشروط واللوم وتقليل القيمه اليومي ولم تعد تصغي لامها كما كانت قبل لذا تركت اسراء الدراسه نزل مستواها من ٩١ الى الثمانينيات وكانت ترسب في بعض مواد الفيزياء والكيمياء او تنجح بالكاد وللمفاجأه لم يكن هذا يهمها او يأثر بها تبدا وكانت تنظر لصديقتها وهي تبكي هلى نصف علامه خوف من حزن اهلها وهي ليست مهتمه وتحاول اخفاء علامتها او تزويرها خوف ان تعرف امها وتعاقبها .
بعد بضعة سنوات وصلت اسراء للتوجيهي وهذا الصف الذي حسب علامات الطلاب يدخلون تخصص جامعي كانت اسراء قبل ان تدمرها عائلتها فتاه تحب الكثير من الامور لكن حين وصلت لهذه المرحله كانت حالتها النفسية ليست مستقره ايام اكتاب وايام برود عاطفي ولا مبالاة وعائلتها كانت تضغطها بشكل شديد يمنع التلفاز والموبايل والنت والخروج تبقى في غرفتها دائما وسجلن في مركز بعد المدرسه تذهب اليه لتعود على الخامسة مساء او السابعه مما ارهقها جسديا واضاع وقتها ومع فقدانها المحصول دراسي كثير بعدم دراستها بصف تاسع او عاشر او الاول ثانوي وجدت نفسها ضائعه اكثر بالمواد وبين هذا وهذا للاسف رسبت اسراء في ثلاث مواد. هنا كانت مأساه كبرى كما تعلمون وصفعه ل اسراء فهي وجدت نفسها قبل اسبوعين من الامتحامات في زضع صعب مع هذه المواد اخبرت عائلتها احضروا لها استاذ خصوصي لينقذ ما يستطيع ولكن لم ينجح الامر وكان جميه العائاه يقولون انتم تقولون ذلك فقط لتبرونا انها لم تقم بعمل جيد لكنها بالطبع لن ترسب وكل ذلك حتى رسبت حقا وامها كانت في حالة انهيار تام و والدها لم يهتم اصلا او هي فكانت في حالة صدمه وتلك الحاله التي فهتمها امها عدم اهتمام لكل ما دفعوه وبذلته عليها من تعب وبدأت تضرب بها . لم تستسلم روبى صممت برنامج دراسي يجعل ابنتها تعيد مادتي الاحياء والتاريخ والرياضيات معا ثم الفيزياء والكيمياء معا على مدار سنه فصلين توجيهي تكميلي كانت اسراء في حالة نفسية بالكاد متماسكه لكنها في ذلك الوقت وجدت اسوء من ذلك نظرة الناس لها سخريتهم منها عائلة والدتها والدها اصدقائها لذا رأت انه على ما يبدو ان داخل الانسان لا يهم كخارجه وان ارادت ان تنجو من هذا العالم عليها اثبات نفسها واسكات الجميع والنجاة بدل الغرق بالنجاح لذا درست لمدة سنه واعادة وحصلت على معدل تسعه وسبعون فاصله اثنين علمي ولكن ايضا لم يكتب لها الاحتفال لان امها ارادت ان يكون معدلها ٨٠ لان ذلك يفتح لها مجالات اكبر وعند فشلها من فعل ذلك ايضا لم تفرح منها ويوم اخر من ايام النتائج عاشته اسراء وحدها غي غرفتها تستمع لصراخ امها والالعاب الناريه الخارجيه.قدمت اسراء على القبول الموحد للجامعات وقبل طلبها بتخصص في جامعه في محافظه اخرى ليست التي تعيش بها في كلية الذاكاء الاصطناعي وحين سالت والدتها الناس عن التخصص وجدت انه جديد مطلوب ومعدل قبوله في الجامعه التي في محافظة العاصمه بالخامسه والتسعين فرحت وقبلت بدخول ابنتها به.