MariamAhmedBekhit

Share to Social Media

المقدمة
قال الله تعالى في كتابه الكريم:
" زُيَّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَات مِنَ النِّسَآءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَـٰطِيرِ المُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ .... ذَلِكَ مَتَـٰعُ الحَيَوٰةِ الدُّنيَا وَاللهُ عِندَهُ حُسنُ المَئَابِ "
– آل عمران ١٤ –
أتعلم يا صديقي لِمَ العالم الآخر؟ البُعد عن الله شيءٌ قاسٍ، عقابٌ منه – سبحانه وتعالى –، فحُب الشهوات مُميت، خلقنا لنُعَمِرَ الكون وكذلك لكي نتقرب منه، ولكن سأخبرك الآن سرًا – لكنه ليس بسرٍ أبدًا – وهو أن انتشار الحرام ليس لأنه أصبح حلالًا، فالحرام سيظل حرام حتى لو فعله الناس جميعًا.
والآن جميعنا نعلم أن إبليس رفض السجود لآدم – عليه السلام –، ولكن دع ذلك السؤال يعبث بعقلك قليلًا، من كان شيطان إبليس حينئذ؟ إذًا ما يدور في عقلك حقيقي، إن النفس لأمارة بالسوء، فلم يوسوس لإبليس شيطان وإلا كان هناك عالم موجود صنعه أحد قبل وجود الله وذلك هراء يؤدي إلى طريق الإلحاد وفقدان العقل.. وكان آخر ما توصل له عقلك أن النفس هي أسوء شيطان للإنسان، فماذا إذا فعلت المحرمات ودمرت العالم بأكمله وصرت شيطانًا حقيقيًا؟
في البداية دعني أوضح لكَ شيئًا، ذكري للعالم الآخر لا يُقصد به الحياة الأبدية، أي الحياة بعد الموت، أنا أعني أنه ربما هناك عوالم أخرى خفية لم تسمع عنها من قبل، ربما للملائكة عالم خاص بهم وكذلك للجن أيضًا عالم لم نسمع عنه حتى ولو في خيالنا، لكن إذا كان هناك عالم لهم فتعتقد ماذا يفعلون؟ هل لهم حياة مثلنا يأكلون ويشربون ويتزوجون؟ لديهم أعمال غير ما يؤمرون به من الله؟ وسؤال آخر يا عزيزي، هل حقًا الشياطين كانت تتجسد في هيئة بشر قديمًا؟ أم أنها خرافة جديدة؟ دعنا نُخمن.
*****
ننطلق من هُنا لفكرة أخرى ولكن..
أولًا دعني أخبرك بأنه قد يوجد من يسمع حديثك الخفي مع الله غيره! فكما تعلم يا صديقي الجن محاوط لنا في كل اتجاه ولدينا ملكين يدونان كل شيء، فماذا إذا علمت أنهم يسمعون أنينك الخافت ليلًا؟ ماذا إذا رأيتهم أمامك حقًا ينتشلونك من كثرة شكوتك؟، يطلبون منك شيئًا يفوقك بكثير.. فوضعت المئات من علامات الاستفهام لذلك السؤال، ولقد كنت الأكثر خوفًا بين عائلتي، قادتني أفكاري إلى هذا المنعطف، فقد شعرت بأن أحدهم يتلصص عليَّ سرًا في الليل بل ويطمئنني بأن كل هذا زائل وسينتهي حتمًا، فأصبحت أراقب الجميع لأعلم من الذي يفعل هذا، ربما هي مزحة من أختي أو من شقيقي الأصغر، حتى أتى ذلك اليوم الملعون والذي علمت فيه أنه لم يكن إنسيًا، أراد أن يقودني إلى العالم الآخر ليمجدني هناك، هراء يا عزيزي، أريدك أن تصدقني وترى بنفسك أنه يمازحني فهل تعتقد أن أنينك يمجدك في أي مكان؟
في البداية اعتقدت أنه حلمي بالموت قد تحقق أخيرًا وأنه ملك الموت سينقلني لعالم الأموات واستريح من عناء تلك الحياة الساخرة، حملني على ذراعه وانتقلنا في رحلة إلى عالمه..
ريما وهدان
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Story Chapters

المقدمة
Write and publish your own books and novels NOW, From Here.