في أعماقي هناك زاوية صغيرة ، هادئة ، صامتة
لا تطرقها الأقدام مساحة لا يسكنها أحد
لا الماضي يعرف طريقها ،
ولا الماضي يجرؤ الحنين على اقتحامها ،
هي المكان الذي لجأت إليه حين خذلني كل شيئ :
الوقت ، الرفاق ، الأحلام ، وحتى الكلمات.
فيها لا أجبر على التبرير ولا أحتاج أن أبدو بخير .
هناك حيث لا أحد أستطيع أن أضعف وأبكي دون أن
يسألني أحد :
"لماذا؟"
هي مساحتي المحرمة التي لا أعرضها في الحديث
ولا أشاركها في الرسائل
وفي هذه الحياة الممتلئة بالضجيج ،
أحتاج دومًا إلى مساحة
لا يسكنها أحد .. لألتقي فيها بنفسي بكل
صدق وهدوء !