Home
Categories
Blog
My Writings
Subscribe
Login
Sign Up
Download App
ليان (1..Bart)
ايار علي
كان اسمها “ليان”، بنت هادئة تضحك أكثر مما تتكلم، وتسكن في زقاق قديم مليء بأصوات الباعة ورائحة الخبز الحار كل صباح. لم تكن جميلة بطريقة ملفتة، لكنها كانت تملك شيئاً يجعل الناس يرتاحون قربها… كأنها أغنية قديمة يعرفها الجميع. كل يوم بعد العصر، تجلس أمام محل والدها الصغير لتصليح الساعات. وكانت تؤمن أن كل ساعة متوقفة تحمل قصة ناقصة. في أحد الأيام، دخل شاب غريب يحمل ساعة مكسورة. ملابسه مغبرة وعيناه متعبتان، لكنه كان يبتسم بخفة غريبة. قال لها: “تقدرين تصلحين الوقت إذا تعطل؟” ضحكت ليان وهي تأخذ الساعة: “أصلح الساعة… مو العمر.” جلس أمامها بصمت يراقبها، بينما كانت تفكك الساعة بأصابع صغيرة مرتبة وكأنها تعزف موسيقى. وبعد دقائق سألها: “ليش دائماً تبتسمين؟” توقفت قليلاً ثم قالت: “لأن الدنيا إذا شافتك حزين… راح تزيد عليك.” سكت الشاب للحظة، وكأن الجملة أصابته بشيء قديم داخله. عندما انتهت، أعطته الساعة دون أن تأخذ مالاً. استغرب وقال: “ليش مجاناً؟” ابتسمت: “بعض الناس واضح إن الوقت سرق منهم هواي.” أخذ الساعة ومشى، لكنه قبل أن يختفي آخر الزقاق التفت إليها وقال: “إذا رجعت… أصلحين قلبي همين.” ضحكت ليان بصوت عالٍ لأول مرة ذلك اليوم. ومنذ تلك اللحظة… صارت تنتظر صوت خطواته كل عصر، حتى قبل أن تعترف لنفسها أنها بدأت تحب الغريب الذي جاء بساعته المكسورة… وأخذ معها شيئاً لم تستطع إصلاحه بعدها.
0.00
-
1 Ratings
-
1 Reviews
0
0
0
Facebook
Twitter
Pinterest
Whatsapp
LinkedIn
Leave a Review
Post Review
Reviews
(1)
Ayaralee
13/May/2026
اذا تحبون جزء ثاني موجود
Write and publish your own books and novels NOW,
From Here
.