ilikertx5050

شارك على مواقع التواصل

.
المشهد الأول — المونولوج الافتتاحي
شاشة سوداء. صوت راوٍ عميق.

الراوي:
"في هذا العالم... كل إنسان يقف أمام خيارين. طريق يمين وطريق يسار. قرار يُتخذ، وثمن يُدفع. هكذا قيل لنا منذ أن كنا صغاراً. مهما حدث... اختر. لكن لم يخبرونا أبداً... ماذا لو كنتَ أنتَ الخيارين معاً. ماذا لو كنتَ الطريقين. ماذا لو كان القرار... هو أنت."

ضوء خافت ينير غرفة معيشة بسيطة. أثاث قديم. ساعة حائط تدق الثالثة صباحاً. شاب يجلس على الأرض، ظهره للحائط، عيناه مفتوحتان بلا حراك. دم على يديه. دم على قميصه.

أنس: (بنبرة هامسة، يحدق في يديه)
"...ماذا فعلت."

صمت. الساعة تدق.

أنس: (صوت يرتجف)
"...ماذا فعلت أنا."

يرفع يديه أمام وجهه. يداها ترتجفان.

أنس:
"أمي... أمي أنا... لم أكن... لم أكن أعي."

يقف فجأة. يلتفت نحو الغرفة المجاورة. باب مفتوح. ضوء خافت يتسرب من الداخل. يتقدم ببطء. يدخل الغرفة.

امرأة مستلقية على الأرض. عيناها مفتوحتان. دم على الأرض حولها.

أنس: (يسقط على ركبتيه)
"أمي... أمي ارجعي... أنا لم... لم أكن أريد..."

يمسك بيدها. باردة.

أنس: (بكاء صامت)
"...أنا آسف. أنا آسف. أنا آسف."

تختفي الصورة. شاشة سوداء.

الراوي:
"أنس. شاب في السابعة عشرة من عمره. طبيعي بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لا مواهب خارقة. لا ماضٍ مظلم. لا أصدقاء كثر. فقط... إنسان عادي. والإنسان العادي... أحياناً... هو الأخطر."

المشهد الثاني — بعد ثلاثة أشهر — مركز الشرطة
مكتب تحقيقات. ملف مفتوح على الطاولة. صورة المرأة المقتولة. تقرير طبي. لا مشتبه به.

ضابط أول: (يغلق الملف بعصبية)
"ثلاثة أشهر. ثلاثة أشهر كاملة ولم نعرف من قتلها."

ضابط ثانٍ:
"لا آثار. لا بصمات. لا شهود. لا دافع واضح. كأنها ماتت وحدها."

ضابط أول:
"امرأة في الخمسين. لا أعداء. لا مشاكل مالية. تعيش مع ابنها الوحيد. والابن... يقول إنه وجدها هكذا عندما عاد."

ضابط ثانٍ:
"الابن ليس مشبوهاً به. تقرير الطبيب يؤكد عدم وجود أي آثار قتال على جسده."

ضابط أول:
"إذن من قتلها؟ الشبح؟"

طرق على الباب. يدخل شاب أنيق. معطف داكن. شعر أسود مهتم. عينان حادتان. يبدو أصغر سناً من المفترض لمحقق.

ضابط أول: (ينظر باستغراب)
"أنت...؟"

المحقق ريو: (يبتسم بخفة)
"محقق. طلبتني الإدارة للنظر في القضية. اسمي... لا يهم. المهم هو الملف."

ضابط أول:
"لكن... أنت تبدو شاباً جداً. هل أنت متأكد أنك المحقق الذي—"

ريو: (يجلس دون دعوة، يفتح الملف)
"متى وجد الابن جثة أمه؟"

ضابط أول: (يتردد)
"...حوالي الثالثة صباحاً. يقول إنه كان نائماً في غرفته."

ريو: (يتصفح التقرير الطبي)
"سبب الوفاة... خنق. باليد الخلفية. القاتل أُمسك من الخلف."

صمت.

ريو: (يغمض عينيه، يبتسم بخفة)
"هل سألتم الابن سؤالاً واحداً بسيطاً؟"

ضابط ثانٍ:
"مثل...؟"

ريو:
"هل كان يرتدي قفازات حين وجدها؟"

الضابطان ينظران لبعضهما.

ريو:
"أعلم أن التقرير يقول لا آثار قتال على جسده. لكن... لم يسأل أحد كيف لم توجد بصمات القاتل على عنق المرأة. الخنق باليد يترك بصمات... إلا إذا كان القاتل يرتدي قفازات. وإذا كان يرتدي قفازات في منزله... في منزله هو... السؤال هو: لماذا يرتدي شاب قفازات في منزله عند الثالثة صباحاً."

صمت طويل.

ريو: (يقف)
"أعرف من فعلها."

ضابط أول: (يقف فوراً)
"من؟!"

ريو:
"أريد غرفة منعزلة مع الابن. وحدي. عشر دقائق."

المشهد الثالث — الغرفة المنعزلة — أنس وريو
غرفة رمادية. طاولة. كرسيان. أنس يجلس مقيد اليدين. وجهه شاحب. تحت عينيه هالات سوداء. يبدو كشخص لم ينم منذ أشهر.

ريو يدخل. يجلس أمامه. يضع ملفاً على الطاولة. لا يفتحه. ينظر إلى أنس بصمت.

ثوانٍ تمضي.

أنس لا ينظر إليه. ينظر إلى الطاولة.

ريو: (بصوت هادئ)
"...مرحباً."

لا رد.

ريو:
"أعرف أنك تعرف لماذا أنا هنا."

لا رد.

ريو:
"أعرف أيضاً أنك لم تنم منذ تلك الليلة. أعرف أنك تراها كل ليلة حين تغمض عينيك. أعرف أنك تشعر بيدها الباردة كلما لمست شيئاً بارد. أعرف أنك تتمنى لو أنك مكانها."

أنس يرفع رأسه فجأة. عيناه حمراوان.

أنس: (بصوت متكسر)
"...من أنت."

ريو:
"شخص مثلك."

أنس:
"لا أحد مثلي."

ريو: (يبتسم بخفة)
"هذا ما تعتقده. لكنك مخطئ."

صمت.

ريو:
"أنا أعرف ما فعلت تلك الليلة. وأعرف أنك لم تكن تعي ما تفعله. وأعرف أنك الآن تعي... وأنك تعيش في جحيم بسبب ذلك."

أنس: (ينظر إليه مباشرة لأول مرة)
"...جئت لتقبض عليّ."

ريو:
"جئت لأسمعك."

أنس: (باستغراب)
"...تسمعني."

ريو:
"نعم."

صمت طويل.

أنس: (يهز رأسه)
"أنت تكذب. المحققون لا يأتون ليسمعوا. يأتون ليقبضوا."

ريو:
"هل تريدني أن أقبض عليك؟"

أنس: (بنبرة فارغة)
"نعم."

صمت.

ريو:
"...لماذا."

أنس: (عيناه تملآن بالدموع)
"لأنني... لأنني قتلت أمي. هل تعرف كيف يشعر ذلك؟ أن تقتل الشخص الوحيد الذي كان يحبك؟ أن تستيقظ وتجد دمها على يديك وأنت لا تتذكر كيف وصلت إلى هناك؟"

دموع تسقط.

أنس:
"أنا لا أستحق الحرية. أنا لا أستحق الحياة. أنا... أنا—"

ينهار بالبكاء. يضع رأسه على الطاولة. كتفاه ترتجفان.

ريو ينظر إليه. لا يتحرك. لا يمد يده. لا يقل "لا بأس". فقط... ينظر.

ثم يغمض عينيه.

ريو: (داخلياً، لنفسه)
"...مثلي تماماً."

يمر وقت. أنس يهدأ تدريجياً.

ريو: (يفتح الملف)
"سأخبرك شيئاً. ليس عن قضيتك. بل عن شيء آخر."

أنس: (رفع رأسه، وجهه مبلل بالدموع)
"...ماذا."

ريو:
"أنا أيضاً قتلت شخصاً. امرأة. لم تكن أمي. لكنها كانت شخصاً. قتلتها... لكي أعيش."

أنس: (ينظر إليه بصدمة)
"...أنت..."

ريو:
"كنت صغيراً. انضممت لعصابة. سرقة. نجحت. لكنهم وجدونا. واحداً تلو الآخر. بقي أنا وفتاة واحدة. وجدونا. دارت معركة. أنا... أنا أطلقت النار عليها. ثم أطلقت على رجلي. وقلت للشرطة إنها كانت ستقتلني."

أنس:
"...لماذا تحكي لي هذا."

ريو:
"لأنني أريدك أن تعرف شيئاً. الشخص الذي يقتل وهو لا يريد... ليس شريراً. الشخص الذي يقتل ليعيش... ليس شريراً. لكن الشخص الذي يقتل ويتقبل ذلك... ذاك هو الشرير. وأنت... لم تتقبل."

صمت.

أنس: (بصوت خافت)
"...لكنني قتلتها."

ريو:
"نعم."

أنس:
"وهذا لا يغتفر."

ريو:
"...لا. لا يغتفر. لكن يمكن أن يُحمل."

يقف ريو. يغلق الملف.

أنس: (بقلق)
"...ستقبض عليّ الآن؟"

ريو يتجه نحو الباب. يوقفه.

ريو: (يد على المقبض، دون أن يلتفت)
"...لا."

أنس:
"لماذا."

ريو:
"لأنك لن تتعلم شيءاً في السجن. ستموت هناك ببطء. وهذا... ليس العقاب الذي تستحقه."

يخرج.

المشهد الرابع — خارج الغرفة
الضابطان ينتظران.

ضابط أول:
"حسناً؟ هل اعترف؟"

ريو يسير ماراً بهم.

ريو: (بهدوء)
"لم أستطع حل القضية."

ضابط ثانٍ:
"ماذا؟ لكنك قلت—"

ريو: (يتوقف، يلتفت)
"قلت ما قلت. النتيجة هي النتيجة. الملف سيبقى مفتوحاً."

ضابط أول: (يلحظ شيئاً)
"...لماذا أنت تبكي؟"

ريو يلمس وجهه. فعلاً. دموع.

ريو: (يبتسم بخفة، يمسح وجهه)
"أعاني من عقدة حب الوالدة. مشكلة نفسية قديمة. لا تقلق... ليس مهماً."

يمشي. يختفي في نهاية الممر.

ضابط ثانٍ:
"...شخص سخيف."

الأرك الثاني: ماضي ريو
المشهد الخامس — فلاش باك — السرقة
ليل. مبنى تجاري. أربعة أشخاص يرتدون ملابس سوداء يتحركون بصمت.

رئيس العصابة: (بالسماعة)
"الثلاثة الأوائل: الدخول من النافذة الخلفية. ريو: البقاء في السيارة كمراقب."

ريو: (في السيارة، شاب في الخامسة عشرة)
"مفهوم."

دقائق. تختفي الأشخاص الثلاثة داخل المبنى.

ريو: (لنفسه)
"...بمجرد انتهاء هذا... سأخرج. لن أعود أبداً. سأبدأ حياة جديدة."

صوت إطلاق نار من داخل المبنى.

ريو: (يتصل فوراً)
"ماذا يحدث؟!"

رئيس العصابة: (صوت متقطع)
"الشرطة... كانوا ينتظرون... كمين..."

صوت أشخاص يركضون. صراخ.

ريو: (يبدأ بتشغيل المحرك)
"سآتي—"

رئيس العصابة:
"لا تبقَ هناك! اهرب!"

انقطاع الاتصال.

ريو يجلس في السيارة. يده على المحرك. يرتجف.

ريو: (لنفسه)
"أهرب... أهرب..."

لكنه لا يتحرك. يجلس. ينتظر.

بعد عشر دقائق. سيارة شرطة تمر. ثم أخرى. لا أحد يلاحظه.

هاتفه يرن. رقم مجهول.

ريو: (يرد بصوت خافت)
"...نعم."

صوت مجهول:
"نعلم أنك هناك. نعلم أنك لم تهرب. اعلم أننا سنجدك. عاجلاً أم آجلاً."

انقطاع.

المشهد السادس — الأحداث بعد السرقة — اللقاء مع ريو زاكي
مقهى. ريو يجلس وحيداً. وجهه متوتر. يدخل رجل أكبر سناً. معطف أنيق. وجه هادئ. يجلس أمامه.

ريوزاكي: (بهدوء)
"ريو. اسمعت عنك."

ريو: (يرتجف)
"من أنت."

ريوزاكي:
"محقق. أعرف ماضيك. أعرف أنك كنت في تلك العصابة. أعرف أنهم قبضوا على الثلاثة الآخرين. وأعرف أنك الوحيد المتبقي."

ريو:
"...جئت لتقبض عليّ."

ريوزاكي: (يبتسم)
"جئت لأعرض عليك صفقة."

ريو:
"...صفقة."

ريوزاكي:
"أنت صغير. لديك مستقبل. تلك السرقة... كانت خطأ. أخطاء يمكن تصحيحها. سأجعلك محققاً."

ريو: (بصدمة)
"ماذا؟"

ريوزاكي:
"شخص مثلك... يعرف كيف يفكر المجرم. يعرف كيف يتحرك في الظلام. هذا يجعلك محققاً استثنائياً. كل ما عليك... هو أن تنسى الماضي."

ريو:
"...وإذا لم أنسَ."

ريوزاكي:
"إذا لم تنسَ... سأقبض عليك بنفسي."

صمت.

ريو: (بنبرة ضعيفة)
"...لماذا أنت تفعل هذا."

ريوزاكي:
"لأنني كنت مثلك. قبل عشرين سنة. كنت يتيماً في الشارع. انضممت لعصابة. قتلت. سرقت. لكن شخصاً أعطاني فرصة. والآن... أنا أعطيك فرصتك."

يمد يده.

ريو: (ينظر إلى يده)
"...كيف أثق بك."

ريوزاكي:
"لا تثق بي. ثق بنفسك. أنت لست شريراً يا ريو. أنت فقط... ضائع."

ريو يمد يده. يصافحه.

المشهد السابع — الخيانة
ليل. ريو يقف في زقاق. رسالة على هاتفه:

الرسالة: "رغم أنك تركتنا... إلا أنك ستموت لا محال. — عصابة النمور."

ريو يغمض عينيه.

ريو: (لنفسه)
"...لن تهرب أبداً يا ريو."

يتصل بـ ريو زاكي.

ريو:
"سيدي. تلقيت رسالة."

ريوزاكي: (بهدوء)
"من العصابة؟"

ريو:
"نعم. يقولون إنني سأموت."

ريوزاكي:
"لا تقلق. لم يمسوك بأذى حتى الآن. سننتظر."

ريو:
"...لكن—"

ريوزاكي:
"تعال عند الساعة السابعة مساءً. المكان المعتاد. سنتكلم هناك."

المشهد الثامن — الساعة 19:00 — الساعة التي تغيرت فيها كل شيء
ساحة فارغة. ريو ينتظر. ريو زاكي متأخر. عشر دقائق. عشرون. نصف ساعة.

ريو يتوتر. يتحقق من هاتفه. لا شيء.

أخيراً... سيارة. تنزل. منها ريو زاكي... وثلاثة رجال معه. يحملون حقائب.

ريو: (بصدمة)
"سيدي... من هؤلاء؟"

ريوزاكي: (بابتسامة مختلفة هذه المرة)
"أصدقاء."

ريو:
"...أصدقاء."

ريوزاكي:
"نعم. أصدقاء من الماضي. تذكر يا ريو... قلت إنك تريد حياة أفضل. أليس كذلك؟"

ريو: (يدرك شيئاً)
"ماذا تفعل."

ريوزاكي:
"ما كنت أفعله دائماً. أربح المال. هل تعتقد أن تلك السرقة كانت الأولى؟ لا يا ريو. كانت العاشرة. ولم أُمسك أبداً. لأنني أعرف كيف أستخدم الناس."

ينظر إلى الرجال الثلاثة.

ريوزاكي:
"المال من العملية الأخيرة. لن نعيش حياة أفضل بدون مال. أليس كذلك؟ هذا ما أردتَه... حياة أفضل."

ريو: (يتراجع خطوة)
"...أنت... أنت استخدمتني."

ريوزاكي:
"كل شخص يستخدم شخصاً. أنت استخدمتني لتهرب من ماضيك. وأنا استخدمتك لتكون واجهتي. صفقة عادلة."

ريو: (صوت يرتجف)
"الحياة الأفضل التي أردتها لي... هل هذه هي؟ أن أصبح مجرماً مثلك؟"

ريوزاكي: (يضحك)
"حتى القطط تسرق الطعام يا ريو. لا تكن ساذجاً."

ريو يسحب مسدسه. يده ترتجف.

ريوزاكي: (ينظر إلى المسدس بلا انفعال)
"هل تقدر؟"

ريو:
"...أطلقت النار على فتاة من أجل أن أعيش. نعم. أقدر."

طلقة.

ريوزاكي يسقط.

الرجال الثلاثة يرتعدون.

رجل أول:
"ماذا... ماذا فعلت؟!"

ريو: (يوجه المسدس نحوهم)
"أين ريوزاكي؟"

رجل ثانٍ:
"...مات."

ريو:
"حسناً. إذن أنتم ستلحقونه."

ثلاث طلقات.

يسحب الجثث إلى سيارة. يقودها إلى مصنع كيميائي مهجور. يتخلص منها.

يجلس في السيارة. وحيد.

ريو: (لنفسه، بصوت فارغ)
"...حياة أفضل."

يضحك. ضحكة فارغة.

ريو:
"تباً للحياة الأفضل."

الأرك الثالث: الضواهر
المشهد التاسع — بعد شهرين — أول ظهور للضواهر
شوارع المدينة. ليل. أنس يمشي وحيداً. يده في جيبه. وجهه لا يعبر عن شيء.

صوت غريب. كأن شخصاً يتنفس خلفه.

يلتفت. لا أحد.

يمشي. الصوت يعود.

يتوقف. ينظر إلى الأعلى.

ظل. ظل ضخم على جدار مبنى. ليس لشيء حقيقي. ظل لشيء... ليس موجوداً.

أنس: (يتردد)
"...ما هذا."

الظل يتحرك. ينفصل عن الجدار. يأخذ شكل... شخص. لكنه ليس شخصاً. أسود بالكامل. لا ملامح. فقط... عينان بيضاوان.

أنس: (يرتعد)
"ما... ما أنت."

الكائن لا يجيب. ينظر إليه. ثم... يختفي.

أنس يقف مكانه. يتنفس بسرعة.

أنس: (لنفسه)
"...لم أرَ شيئاً. لم أرَ شيئاً. هذا حلم. حلم."

يمشي بسرعة. يدخل منزله. يغلق الباب.

المشهد العاشر — اللقاء مع الفتاة — ANAA
بعد أيام. حديقة عامة. أنس يجلس على مقعد. الفتاة تجلس على المقعد المقابل. شعر أبيض طويل. عينان بلا تعبير. تنظر إليه.

أنس يشعر بنظرها. يلتفت.

أنس:
"...هل أحتاج شيء؟"

الفتاة: (بدون أن تبتسم)
"لا."

صمت.

أنس:
"لماذا تنظرين إليّ هكذا."

الفتاة:
"لأنك تشبه شخصاً أعرفه."

أنس:
"...من."

الفتاة:
"نفسه."

أنس ينظر إليها باستغراب.

أنس:
"ماذا تقصدين."

الفتاة:
"لا شيء. انسَ الأمر."

تقف. تمشي.

أنس: (يصرخ)
"انتظري! من أنتِ!"

تتوقف. دون أن تلتفت.

الفتاة:
"...شخص يجب أن لا تقترب منه."

تمشي. تختفي بين الأشجار.

المشهد الحادي عشر — السقوط في الضاهرة — لاعب الألعاب
أسبوع بعد اللقاء. أنس يمشي في حي قديم. الفتاة تظهر فجأة بجانبه.

أنس: (يرتعد)
"متى... متى ظهرتِ!"

ANAA:
"لا يهم. اسمع. لا تذهب إلى هناك."

أنس:
"أين."

ANAA: (تشير إلى مبنى قديم في نهاية الشارع)
"هناك. لا تدخل."

أنس:
"لماذا أريد الدخول أصلاً."

فجأة... الأرض تهتز. المبنى أمامهم يبدأ بالتغير. الأبواب تختفي. النوافذ تختفي. يصبح صندوقاً مغلقاً.

أنس:
"ماذا...!"

يد ANAA تمسك ذراعه. تسحبه. لكن متأخر.

كلاهما يسحبان إلى الداخل.

ظلام.

ثم... ضوء.

غرفة كبيرة. عشرة كراسي. تسعة منها مشغولة.

عائلة: أب، أم، ابنة، ابن. المحقق ريو. وثلاثة آخرون.

أنس و ANAA على الأرض.

شخص غريب: (يجلس على كرسي مرتفع في نهاية الغرفة. يرتدي ملابس تشبه أزياء ألعاب الفيديو. يديه مغطاتان بقفازات ملونة. على وجهه قناع نصفية يبتسم)
"أهلاً وسهلاً! أخيراً اكتمل العدد!"

أنس: (يقف، ينظر حوله)
"ما هذا المكان! من أنتم!"

الشخص الغريب: (يحرك يديه بتشويق)
"مرحباً بكم في لعبتي! اسمي... لا يهم. سمّوني ما شئتم. المهم هو القواعد!"

ريو: (يجلس بهدوء، ينظر إلى أنس)
"...أنس."

أنس: (يرى ريو)
"أنت... المحقق!"

ريو: (يهز رأسه ببطء)
"لم أتوقع أن أراك هنا."

الشخص الغريب:
"حسناً! دعني أشرح! أنتم عشرة أشخاص. جلبتم إلى هنا لسبب واحد: لتكشفوا ذنوبكم!"

صمت.

الشخص الغريب:
"نعم. كل واحد منكم... قاتل."

أنس: (يتجمد)
"...ماذا."

الشخص الغريب: (يشير إلى أنس)
"أنت. قتلت أمك. صحيح؟"

كل Eyes تتحول نحو أنس.

أنس: (يرتعد)
"كيف... كيف تعرف ذلك."

الشخص الغريب: (يضحك)
"أعرف كل شيء عن كل واحد فيكم! هذا جزء من اللعبة!"

ينظر إلى ANAA.

الشخص الغريب:
"وأنتِ... يا فتاة البياض... أنتِ أيضاً قاتلة. أليس كذلك؟"

أنس يلتفت نحو ANAA.

أنس: (بصدمة)
"...أنتِ أيضاً."

ANAA لا ترد. تنظر إليه بعينين باردتين.

أنس:
"لماذا لم تخبريني. لقد... لقد قلتِ إنني أشبه شخصاً تعرفينه. كنتِ تقصدين... نفسك."

ANAA: (بهدوء)
"لم تقصدِ شيئاً بذلك الوقت."

أنس:
"كاذبة."

صمت.

أنس: (يتوجه نحو الشخص الغريب)
"لماذا اخترتنا نحن تحديداً."

الشخص الغريب:
"لكي تكتشف."

ريو: (يقف فجأة)
"أعرف لماذا."

الجميع ينظر نحوه.

ريو:
"لأننا جميعاً نحمل درياً بذنب. كل واحد فينا يرى نفسه أنه يستحق العقاب. هذا ما يجمعنا. الشعور بالذنب."

الشخص الغريب: (يصفق)
"ممتاز! المحقق ذكي كما توقعته! لكن... لهذا السبب بالذات..."

يرفع يده. ي.snap أصابعه.

ريو يختفي من الغرفة.

أنس:
"ريو!"

الشخص الغريب:
"أخرجته. لأنه محقق. اللعبة لن تكون عادلة معه وجوده. يكتشف الحقائق بسرعة كبيرة. وهذا يفسد المتعة."

يبتسم.

الشخص الغريب:
"الآن... القاعدة الأولى!"

يضع إصبعه في الهواء.

الشخص الغريب:
"لكي يحافظ كل لاعب على سره... يجب عليه أن يقتل الجميع. أو على الأقل... يقتل من يهدد سره. لأنه إذا عرف الآخرون أنه القاتل الحقيقي... سيموت. ببساطة."

أنس: (لنفسه)
"...لعبة حياة أو موت."

المشهد الثاني عشر — بداية اللعبة — ANAA تظهر
أنس في زاوية الغرفة. يرتجف. ينظر إلى التسعة الآخرين. عائلة. أشخاص عاديون. قتلة مثله.

ANAA تظهر بجانبه كالشبح.

ANAA: (بهمس)
"أنا أعرف كيف تنجو."

أنس: (بهدوء)
"...كيف."

ANAA:
"لدي خطة. لكن قبل كل شيء..."

تمد يدها. في يدها مسدس.

ANAA:
"احمل هذا. وأطلق على رجلك."

أنس: (ينظر إلى المسدس بصدمة)
"...ماذا."

ANAA:
"سمعتني. أطلق على رجلك."

أنس:
"هل أنتِ مجنونة؟ لماذا—"

ANAA:
"أريد أن أرى كم أنت مطيع لي."

أنس: (ينظر إليها بعينين واسعتين)
"ما غايتك يا هذه."

ANAA:
"أن أعرف هل يمكنك أن تثق بي أم لا. الثقة تبدأ بالطاعة."

أنس:
"هذا مستحيل."

ANAA: (تضع المسدس في يده)
"حملته. حسناً. لم أتوقع أنك ستفعلها. أعلم أنك لن تفعل."

أنس:
"ماذا تعلمين."

ANAA: (تنظر في عينيه)
"أنك جبان. خائف من الموت."

أنس: (بانفعال)
"أنا لست—"

ANAA: (تتراجع)
"ألاحقني إن استطعت."

تمشي بسرعة. أنس يتردد لحظة... ثم يلاحقها.

يسبقها في ممر مظلم.

أنس:
"توقفي!"

تتوقف. تلتفت.

أنس:
"...ما اسمك."

صمت طويل. كأن أحداً سألها شيئاً لم يُسأل عنه منذ زمن بعيد.

ANAA: (بصوت خافت)
"...مضى زمن طويل على آخر شخص سألني عن اسمي."

أنس:
"أنا أسألك الآن."

ANAA:
"...ANAA."

أنس:
"ANAA. اسم غريب."

ANAA:
"كل شيء عني غريب. لم تعد تفاجأ."

صمت.

ANAA:
"الخطة... هي أن نبتعد قدر الإمكان عن كل شخص. لا نتحدث مع أحد. لا نكشف أي شيء عن أنفسنا. نختفي في هذه الغرفة الكبيرة. ننتظر حتى ينتهي الجميع من بعضهم."

أنس:
"...وإذا جاؤوا إلينا."

ANAA:
"لن يجدونا إذا كنا أذكياء."

أنس: (يتردد)
"...حسناً."

لا يعلم أنس... أنه وقع في فخ أكبر بكثير.

المشهد الثالثر عشر — فخ ANAA — الكشف
أيام من الاختباء. أنس و ANAA في زاوية بعيدة. ANAA تذهب أحياناً وتعود بالطعام.

أنس:
"من أين تحضرين الطعام."

ANAA:
"لا تقلق."

أنس:
"...حسناً."

لا يفكر كثيراً. يثق بها. غبياً.

في يوم ما... أنس يجلس وحيداً. ANAA ذهبت منذ وقت طويل.

يسمع أصواتاً. صراخ.

يقف. يتوجه نحو الصوت.

يجد مجموعة من اللاعبين مجتمعين حول شيء.

لاعب رقم 3:
"اكتشفنا اللاعب رقم ستة!"

أنس: (يتجمد)
"...رقم ستة. أنا رقم ستة."

لاعب رقم 4: (ينظر إليه)
"نعم. أنت."

لاعب رقم 2:
"الفتاة أخبرتنا كل شيء."

أنس يلتفت. يرى ANAA واقفة خلف المجموعة. وجهها بلا تعبير.

أنس: (بصدمة)
"...أنتِ."

ANAA: (بهدوء)
"كنتِ تقولين إنني لستُ أنت. لكنني أنتِ. أنا النسخة الأخرى منك. النسخة التي جاءت من بعد آخر. النسخة التي قتلت أكثر من شخصين من أجل حياة أفضل. أنا أعرفك أفضل مما تعرف نفسك. وأعرف أنك لن تتغير أبداً. لذا... كان يجب أن تموت هنا."

أنس يتراجع.

أنس:
"لماذا..."

ANAA:
"لأنه إذا متَّ هنا... إذا قتلوك هنا... سأعود أنا إلى بعدي. سأكون الوحيدة. وكل شيء يعود كما كان. هذا العالم ينسى أنس. أنس الذي لا يريده أحد."

أنس ينظر إلى وجوه الجميع. الغضب. الخوف. الرغبة في القتل.

أنس: (ينهار)
"...أنا..."

يسقط على ركبتيه. يبكي.

أنس:
"أنا لم أرد... لم أرد قتلها... أنا لم أكن أعي..."

لكن لا أحد يستمع.

أحد اللاعبين يرفع يده. يحمل something.

لاعب رقم 1:
"لقد قتلتَ أمك. وقتلتَ امرأة أخرى. أنت وحش. يجب أن تموت."

يتقدم.

أنس يبقى على ركبتيه. لا يدافع عن نفسه. لأنه... لا يعرف كيف.

أنس: (لنفسه)
"ربما... تستحق هذا يا أنس. ربما هذا هو الثمن."

لكن ثم... شيء يتغير داخل عقله.

أنس: (داخلياً)
"لا. لا بعد الآن. إذا متَّ هنا... من سيحميهم؟ من سيحمي لونا؟ من سيكون... أنس؟"

يقف.

المشهد الرابع عشر — أنس يبدأ القتل
أنس يقف. عيناه تتغير. من عينين باكيتين... إلى عينين فارغتين.

كان أنس بارعاً في شيء واحد: صنع الأسلحة اليدوية غير القاتلة. أسلحة تصرع شخصاً أرضاً وتعطيه الوقت. صنعها في الماضي من无聊 ومن الحاجة.

وهو الآن يحمل مسدس ANAA.

اللاعب الأول يتقدم.

أنس: (فجأة يبدأ بالبكاء بشدة)
"أنا آسف! أنا آسف! لم أفعل شيئاً! أنا لم أقتل أحداً! أرجوكم... أرجوكم صدقوني!"

اللاعب الأول يتردد. يتقدم خطوة. يمد يده ليمسك أنس.

أنس: (في اللحظة التي يلامس فيها يده)
"...لكنك لن تصدقني. أليس كذلك."

يخرج المسدس.

طلقة.

اللاعب الأول يسقط.

صراخ.

المشهد الخامس عشر — الفخ في الثلج — اللاعبان الثاني والثالث
منطقة ثلجية داخل اللعبة. كيف؟ لا أحد يعلم. الضواهر لا تتبع قوانين الواقع.

أنس وضع فخاً.他知道 شيئاً واحداً: الثلج يعني الذئاب.

جثة اللاعب الثاني على الأرض. حولها... دم.

اللاعب الثالث والرابع والخامس يصلون.

لاعب ثالث:
"مات! مات!"

ينظرون حولهم. قطيع ذئاب. كثير. يجتمعون حول الجثة.

لاعب رابع:
"الذئاب... الذئاب—"

الذئاب تهاجم.

في الفوضى... أنس يطلق النار على اللاعب الثالث.

الذئاب تقتل الرابع والخامس.

لم يبقَ سوى: أنس، ANAA (اختفت)، أم العائلة، وابنة العائلة.

المشهد السادس عشر — قتل الأم — والانهيار
أنس يقف أمام أم العائلة. في يده سكين خشبي.

أم العائلة: (تبكي)
"أرجوك... أرجوك أنا أم. لديّ أطفال."

أنس: (بصوت فارغ)
"أنا أيضاً لديّ أم. لم أستطع حمايتها. لكنني... لم أكن أنا من قتلها."

يهز السكين.

أم العائلة:
"ماذا—"

طعنة.

تسقط.

أنس يقف فوقها. ينظر إلى يده. إلى السكين الملطخ بالدم.

ثم يتجه نحو الابنة الأخيرة. الفتاة الصغيرة. ترتجف في الزاوية.

يرفع السكين.

ينظر إلى يديه.

يتوقف.

أنس: (بصوت متصدع)
"...ماذا أفعل. ماذا أفعل."

السكين يهتز في يده.

أنس: (يسقط على ركبتيه، يبكي)
"لمادا. لمادا. لمادا استمر في قتل الناس. يا عار علي. يا عار علي."

يرمي السكين.

يضع يديه على وجهه.

أنس:
"أنا لم أكن هكذا. أنا لم أكن... أنا..."

يخرج المسدس. يوجهه نحو نفسه.

في اللحظة التي يضغط فيها...

الباب يُفتح.

المشهد السابع عشر — عودة ريو — الحقيقة
ريو يدخل. وجهه مليء بالكدمات. لكنه يبتسم.

ريو:
"أنس!"

أنس: (يرفع رأسه)
"ريو... متى... كيف..."

ريو:
"لم أخرج من اللعبة. لعبت مع الضاهرة نفسه. صاحب هذه اللعبة... كان ضاهرة. وهزمته."

أنس:
"لكن... متى—"

ريو:
"الآن."

أنس:
"...الآن."

ريو:
"نعم. قبل أن تبدأ تلك الفتاة في كشفك... كنت أعرف. أعرف أن ANAA ستخذلك. كنت أراقب. لكنني... كنت أريد أن أرى كيف ستتعامل."

أنس: (بصدمة)
"كنت تراقب وأنا... وأنا أقتل..."

ريو:
"نعم. وأنا آسف."

صمت.

أنس:
"ANAA... أين هي."

ريو:
"هربت. منذ وقت طويل. لم تكن مهتمة باللعبة أصلاً. كانت مهتمة بك فقط. بك وبقائك هنا."

أنس ينهار.

ريو: (يجلس بجانبه)
"انتهت اللعبة يا أنس. انتهت."

أنس: (يبكي)
"لكنني... قتلت... قتلت كل هؤلاء..."

ريو:
"أعلم."

أنس:
"كيف يمكنني أن أعيش بعد هذا."

ريو:
"...لا أعلم. لكنني أعلم شخصاً سيحاول مساعدتك."

ينظر إلى الفتاة الصغيرة في الزاوية.

أنس يتبع نظره.

أنس:
"...هي."

ريو:
"نعم. لن تتمكن من مسامحتك الآن. ربما لن تسامحك أبداً. لكن... أنت من سيتأكد أنها بخير."

الأرك الرابع: KIRARI — البطلة الجديدة
المشهد الثامن عشر — المقدمة الجديدة
صوت Kirari.

Kirari:
"اسمي كيراري. فتاة فقدت عائلتها في حادث مؤسف. لشخص حقير. قتل عائلتي. أنا الآن... أجلس مع محقق يستجوبني. يبدو لي هذا الوجه... أليف. لكن لا أتذكره."

مكتب تحقيقات. كيراري تجلس. ريو مقابلها.

ريو:
"...كيراري. أعلم أن هذا صعب. لكنني أريدك أن تأتي معي إلى مكان."

Kirari:
"...أين."

ريو:
"غابة."

Kirari:
"غابة."

ريو:
"نعم. لنأخذ سيارة."

كيراري لا تنطق كلمة. تقف. تتبعه.

المشهد التاسع عشر — اللقاء مع LOST
سيارة تسير بسرعة. ثم... غابة. بيت صغير.

الباب يُفتح. فتاة تخرج. يد اصطناعية لامعة. شعر قصير. عينان حادتان. LOST.

تتقدم نحو كيراري. ترفع يدها الاصطناعية.

كيراري لا تحرك يدها. لا ترد التحية.

100 ثانية.

صفعة قوية.

كيراري تسقط على الأرض.

LOST: (بنبرة قاسية)
"يا لكِ من فتاة حقيرة. عندما يرفع لك شخص يده... ردي عليه التحية. حتى لو لم تملكي يد."

كيراري تفتح عينيها.

LOST:
"اسمي LOST. أنتِ الآن ستكونين شريكتي في الشقة. ستتعلمين كيف تحمين نفسك."

Kirari: (بصوت ضعيف)
"...سأحاول أن أتغير."

صفعة أخرى.

Kirari:
"يا لكِ من حقيرة جداً."

LOST: (تضحك)
"هذه هي الروح التي أردت أن أراها فيك. أخرجي قواك. لا تكوني عاجزة. وإلا... ستخسرين عائلتك مرة أخرى."

Kirari: (بغضب)
"...لا تذكري عائلتي."

تحاول رد الصفعة. LOST تتجنبها بسهولة. صفعة ثالثة.

ريو: (من الخلف)
"توقفي عن اللعب الطفولي يا LOST."

LOST:
"همم."

ريو: (لـ كيراري)
"رغم سلوكها السيء... هي تحمي الآخرين. ثقي بها."

يريح.

المشهد العشرون — التدريب — الطعام — الأصبع
أيام من التدريب العنيف. كيراري تسقط وتنهض. تسقط وتهض. LOST لا ترحم.

وجبة. LOST تضع الطعام.

Kirari: (بعد تذوق)
"...طعامك سيء."

LOST: (ترفع حاجبيها)
"سيء."

Kirari:
"نعم. سيء. وبالمناسبة... لقد ورثت هذه الصفة من أمي. كانت تريد مني أن أصبح أفضل طاهية. لكنها لم تعترف بطعامي أبداً."

صمت.

LOST:
"...أعددي ما هو أفضل."

كيراري تدخل المطبخ. تطبخ. بصمت.

تخرج بالطعام.

LOST تتذوق.

تتوقف.

عيناها تملآن بالدموع.

LOST: (بصوت متكسر)
"...هذا... هذا أفضل ما أكلته في حياتي."

كيراري تنظر إليها.

شعور غريب. شعور لم تشعر به منذ فترة طويلة.

Kirari: (لنفسها)
"...عائلة جديدة."

المشهد الحادي والعشرون — حادث المسدس — فقدان الإصبع
يوم تدريب. كيراري تنظر إلى مسدس LOST على الطاولة.

Kirari:
"...هل يمكنني أن أجربه."

LOST:
"لا."

لكن كيراري تمد يده. تحمله. ثقيل. تضعه باتجاه الحائط. تضغط.

زئير.

الإصبع.

كيراري تصرخ. إصبعها... انتزع من مكانه.

LOST: (تركض إليها)
"ماذا فعلتِ! هذا ليس مسدساً عادياً! هذا مسدس يخترق جداراً كاملاً!"

تعالجها بسرعة.

LOST: (بجدية)
"لا تعيدي حمل أي شيء لم أطلبه منك. مفهوم."

Kirari: (بكاء من الألم)
"...مفهوم."

لكنها تشعر بشيء. لست وحدها.

المشهد الثاني والعشرون — ARASAGI تظهر
LOST تقطع خشباً في الغابة. فجأة... طلقة.

تختبئ خلف شجرة.

صوت مجهول:
"لا زلتِ رشيقة يا LOST."

LOST تتجمد.

LOST: (لنفسها)
"هذا الصوت... أعرفه."

تنظر.

فتاة. شعر أبيض. لكن... جسمها مختلف. أجزاء اصطناعية تظهر من تحت قميصها الممزق.

LOST:
"...آراساغي."

ARASAGI:
"أختي الحبيبة."

LOST:
"لقد... تركتكِ في المختبر. كيف—"

ARASAGI:
"كيف عشت؟ بنفس الطريقة التي عشتِ بها. تدربت. قاتلت. تحسنت. لكن... بالطريقة الصعبة."

LOST:
"لماذا أنتِ هنا."

ARASAGI: (ترمي سلاحها)
"لأنني أردت أن أراكِ. و لأنني أردت أن أنهي ما بدأناه."

LOST:
"انهاء ما بدأناه؟"

ARASAGI:
"قتال."

تبدأ المبارزة.لكمات. لكمات. سريعة. عنيفة.

LOST تلاحظ شيئاً. ARASAGI تتجنب جزءاً من قميصها... لترى.

أعضاء اصطناعية. كلها. يداها. ساقاها. جزء من صدرها.

LOST: (تتوقف عن القتال)
"...كلها."

ARASAGI:
"نعم. كلها. نجحت أيضاً بالعملية. لم أكن أمتلك يدك الاصطناعية المتطورة. لكنني... قبلتُ ما تقدم لي."

LOST تفقد عزيمتها. تستسلم.

ARASAGي ترفع يدها للضربة القاضية.

طلقة.

ARASAGي تصاب في كتفها.

كيراري. تقف بخلف. المسدس في يدها. إصبعها ينبض بالألم.

Kirari:
"...أيها الحمقاء. لا تتوقفي عن القتال. حتى لو لم تملكي يد. استمري."

LOST تنظر إليها.

Kirari: (تمرر السلاح إلى LOST)
"ما تبقى لك."

LOST تأخذ السلاح. تنظر إلى ARASAGI.

LOST:
"لن أقتلك."

ARASAGI:
"لماذا."

LOST:
"لأننا أختان. وسأنزع كل عضو صناعي لك. وأتركك تعيشين بعجز."

ARASAGI: (بصدمة)
"ماذا عن علاقتنا الأخوية."

LOST: (بهدوء)
"...OUR RELATIONSHIP ENDS HERE."

تطلق النار. رصاصة تخدير.

الأرك الخامس: لونا — الأب — الروح
المشهد الثالث والعشرون — عودة لونا والأب
منزل أنس. باب يُفتح.

فتاة تدخل. شعر أشقر. عينان تشبهان عيني أنس.

LUNA:
"...أنس."

أنس: (من المطبخ)
"لونا؟"

LUNA:
"أنتَ... أنتَ أحقر شخص في العالم."

أنس:
"ماذا—"

LUNA: (بكاء وغضب)
"لا يحق لك العيش. لم تكن مع أمي حين ماتت. أين كنت. أين كنتَ حين قتلوا أمي!"

أنس: (يهز رأسه)
"لونا... أنا—"

LUNA:
"لا تقل شيئاً. لا تقل شيئاً!"

تهرب إلى غرفتها.

أنس ينزل إلى الأب.

الأب: (في المطبخ، يعد العشاء)
"ها أنت يا فتى. لنعد العشاء معاً."

أنس يجلس.

فجأة... روح. روح أمهم. تظهر فوق الطاولة.

روح الأم:
"...خونا. خونا. تباً لك يا أنس."

تختفي.

LUNA: (من الممر، رأت الروح)
"ماذا... ماذا فعلت!"

أنس: (صمت شديد)

LUNA:
"ماذا فعلت!"

أنس: (بصوت خافت)
"...قتلتها."

صمت.

LUNA:
"قتلتها."

أنس:
"...الاثنين."

LUNA تفقد وعيها.

الأب يسأل:

الأب:
"لمادا فعلت ذلك. لمادا يا أنس."

أنس:
"لم أكن في وعيي."

يفقد وعيه هو أيضاً.

المشهد الرابع والعشرون — الصباح — اعتراف الأب
صباح. أنس يستيقظ.

أنس: (لنفسه)
"لمادا أنا لست في السجن. هل كان كل شيء حلماً."

ينزل الدرج. يدخل المطبخ.

أبوه يعد الفطور.

أنس:
"...أين لونا."

الأب:
"في غرفتها."

صمت.

الأب: (بدون أن يلتفت)
"بشأن البارحة... لا تقلق. سرك معي. أنا هنا معك."

أنس يبكي.

أنس:
"إذن... كل شيء كان حقيقياً. يا أبه... لمادا تفعل ذلك. ألا تكرهني."

الأب: (يتوقف عن الطبخ. يلتفت)
"لمادا أكرهك. أنت ابني. حتى لو قتلتني... أنت تبقى ابني."

روح الأم تظهر مرة أخرى.

روح الأم:
"ألم أخبرك يا زوجي العزيز. حان الوقت."

أنس:
"ماذا... ماذا تقصدين."

الأب: (بهدوء)
"أنس. اقتلني."

أنس: (صدمة)
"لمادا! لمادا يا أبه!"

الأب:
"لأنني أنا سبب كل شيء. أنا الذي اشتغلت بعملي كثيراً. تركتها من أجل المال. أنا الذي جعلها وحيدة. أنا الذي جعلتكما تعيشان في بيت بلا حب. لمَ تظن أنها تحولت إلى روح غاضبة؟"

أنس:
"لا! لا يجب ذلك! أنت آخر ما تبقى لي!"

الأب: (يبتسم بحزن)
"افهم يا أنس. أنا أيضاً ضاهرة."

أنس:
"كيف!"

الأب:
"أنا أسطورة. من صنع خيال أمك. أمك... لم تكن موجودة من الأساس يا أنس. أنا لست حقيقياً. إذا قتلتني... لن يتذكرني أحد. يجب أن يسير هذا العالم."

أنس:
"لا... لا..."

الأب:
"بعد كل شيء... أردت أن أكون أباً رائعاً. بما قلته لي... حسناً. الآن... اقتلني."

أنس متردد.

أنس:
"لا يمكن. لا يمكن."

الأب:
"كما علمتك صناعة الأسلحة. اضرب في الطن. لن تتألم كثيراً."

يد أنس تتحرك وحدها. تطعن الأب.

أنس: (بصدمة)
"لا! أنا لم أطعنك!"

الأب: (يسقط ببطء)
"أخرس. لا يجب عليك أن تصرخ. عليك فقط أن تتبع نصيحة أب فاشل مثلي."

يمسك يد أنس.

الأب:
"مررت بالعديد من الأخطاء. ولا أريدها أن تكون فيك. ساعد الآخرين. لا تتجاهل أي رجل محتاج. تزوج. اعمل مع زوجتك. وأخيراً... لا تصنع أعداءك. ولا تقتل."

يبتسم.

الأب:
"حسناً يا أنس."

يموت. يبدأ بالاختفاء.

أنس يتدحرج دموعه.

أنس:
"حسناً. حسناً. سأفعل كل شيء."

الأرك السادس: ليون — القطع — الإنقاذ
المشهد الخامس والعشرون — أنس يلتقي ليون
منتصف الليل. أنس يمشي وحيداً. بيد واحدة.

يرى شخصاً غريباً. يقف في الظلام.

الشخص:
"...أهلاً يا أنس."

أنس: (يرتعد)
"من أنت."

الشخص:
"اسمي ليون. وأنا أعرف عن روح أمك."

أنس:
"كيف... كيف تعلم ذلك."

ليون:
"بعد الحادثة... أصبحت لي القدرة على أن أرى الأشياء التي لا يراها البشر. نعم. الضواهر."

أنس:
"أنت... تراها."

ليون:
"أنا طبيب نفسي. يمكنني أن أنقذك من معاناتك. تعال معي."

روح الأم تظهر.

روح الأم: (بصراخ)
"اهرب! لا تجب على أي شيء!"

ليون:
"انتبه منها. إنها عقرب."

روح الأم:
"إياك أن تقترب أكثر وإلا سأقتلك!"

ليون:
"لن تستطيع ما دامت مقيدة بسيدةها."

أنس:
"سيد... ماذا يعني هذا."

ليون:
"أمك كانت قادرة على أن تفعل لك أي شيء دون مقابل. أنت سيدها. وإذا لم ترد شيئاً... فهي لن تستطيع فعله."

أنس يفكر. صحيح. كل مرة طلبت منها شيئاً... فعلته.

أنس:
"...صحيح."

روح الأم:
"لا تصدقه! هو كاذب!"

صداع شديد. أنس يهرب.

ليون وحده.

ليون: (يبتسم)
"لا بأس. لم ننل منه هذه المرة. لكننا سننجح في المرة القادمة... يا ANAA."

المشهد السادس والعشرون — الخطف — القطع
أنس يستيقظ في غرفة مظلمة. ليون أمامه.

ليون:
"أهلاً يا أنس. كم مرة التقينا فيها... لا بأس. أظن أن اليوم سيكون آخر يوم تعيشه معي."

أنس:
"ماذا—"

ليون:
"ما بك؟ أين درعك الخارجي؟ لا بد أنه أُخذ منك. ضعه في عينك جيداً. أنا لست الشخص الوحيد الذي يمكنه استعمال قدرات الضواهر. هنالك الكثير منا. أناس ممزوجة بالضواهر."

يخرج مثقاباً.

ليون:
"وأنت... لسوء حظك... لديك ضاهرة ضعيفة لكن بقدرات مخيفة. سيتم استغلالها بنجاح. لا تقلق."

يضع المثقاب في يد أنس.

أنس: (صراخ)
"أاااررجوك! لا تفعل ذلك!"

يثقب.

أنس: (صراخ مرعب)

ليون:
"قبل أن نصنع منك شخصاً بلا يدين... وجب أن نقطع رجلك. لا يمكننا ترك فرصة للهروب."

أنس:
"ارجوك! ارجوك لا تفعل ذلك!"

يقطع.

أنس: (صراخ)
"لمادا! لمادا أنا من يعاني!"

ليون:
"أسألك... أتظن أن الأشخاص الذين يملكون قدرات الضواهر أشخاص عاديون؟ هل رأيت يوماً شخصاً يعيش حياة جميلة لديه ضاهرة؟ لا. فقط الحالمون والمتخيلون من يملكونها. نحن مميزون عليهم بالألم."

أنس: (بصوت هادئ، مع الدموع)
"تباً. تباً لهذه الضواهر. لو أعرف كيف ظهرت... لوقفتها من زمان طويل."

ليون:
"حكمة جميلة. لكن متأخرة."

يطعنه في قلبه. يتركه.

باب يُفتح بقوة.

ARASAGI تدخل. تدمّر ليون بسرعة مرعبة. يدها الاصطناعية تمزقه.

تأخذ أنس. بأسرع ما يمكن. إلى بيتها.

تجري عملية جراحية. ترجع نبض يده. تزرع رجل صناعية.

الأرك السابع: الاستيقاظ — القوة الجديدة — التضحية
المشهد السابع والعشرون — أنس يستيقظ
أنس يفتح عينيه. للمرة الخامسة من غفوة طويلة.

أنس: (لنفسه)
"...انتهت حياتي أن أبقى غافياً على كل شيء. لكن الأهم الآن... قطعت رحلي. وجب أن أجدها."

يرفع الغطاء. يجد رجلاً صناعية.

ARASAGI تدخل.

ARASAGI:
"مفاجأة يا أنس. أعجبتك الرجل؟ لا بد أن تكون جيدة جداً في أي شيء. قتال. جري. وغيرها."

أنس: (يبكي)
"شكراً. شكراً على كل شيء. الجميع تركني... لكنك بقيتِ معي."

ريو كان في الغرفة طول الوقت. لم يلاحظه أنس.

ريو: (لنفسه، يضرب الحائط)
"حياة أخي دُمرت لشخص قريب لي."

المشهد الثامن والعشرون — المعركة النهائية — إنقاذ كايل — الختم
مبنى مهجور. أنس وريو يدخلان. أربعة أشخاص ينتظرون. روح أم أنس معهم.

أنس يُضرب. يسقط. يُسحب عبر غرف تراه كل حياته.

صوت غريب:
"هذا دماغك المسكين يتذكر كل شيء حدث له قبل موته."

أنس:
"من أنت."

الصوت:
"الأمل الذي بقي في حياتك اللئيمة. يمكنني أن أنقذك بتزويدك قوة خارقة جداً."

أنس:
"افعل ذلك."

الصوت:
"بشرط. إما أن تسير حياتك لاتجاه أفضل... أو تصبح أسوأ."

أنس:
"الحياة لم تعد تحمني. ما تبقى لي سوى حماية الآخرين. افعلها."

قوة هائلة. يده اليسرى تعود. قدمه تعود. الرجل الاصطناعية تختفي.

أنس يقف. يضرب الجميع. لكماته تدمر الجدران.

الثالث من وراءه. يقسمه على اثنين.

لكن أنس... يتجدد.

الجميع يهربون.

أنس يتجه نحو أمه.

أنس:
"تم إنقاذك."

روح الأم:
"لقد عادت أعضاؤك. كيف."

أنس: (يبتسم)
"باب خير يا أماه. باب خير."

المشهد التاسع والعشرون — كايل — الطفل الذي يملك الختم
بيت ARASAGI. كايل يجلس.

أنس:
"أنت... أنت من يستطيع ختم كل الضواهر."

كايل:
"نعم. لكن يمكنني فعلها لمرة واحدة فقط في العالم. وكل شيء سيختفي."

أنس:
"إذا استعملتَها... سأختفي أنا أيضاً. لأنني ضاهرة."

كايل: (يبتسم)
"لا بأس. سأموت من أجلك. على الأقل."

أنس: (بكاء)
"لا... لا."

لكنه يعرف. لا خيار.

يستخدم قدرته. السلب. يسلب قدرة كايل.

أنس:
"سأذهب الآن. سأذهب لمكان ما."

يذهب إلى منزله. يرى لونا.

أنس:
"لقد عدت."

LUNA:
"...من أنت."

أنس:
"أنا أخوك."

تتذكر. تبكي.

أنس:
"سأنقذها. سأسترجعها. أعدك."

يعود. البيت محاط بالضواهر.

ينقذ كايل في اللحظة الأخيرة.

يستخدم الختم.

الضواهر تختفي واحدة تلو الأخرى.

kirari لا تختفي.

أنس:
"لمادا لم تختفي."

kirari:
"...شكراً. لقد استمتعت بكل شيء."

لكن أنس هو من يختفي.

أنس:
"...ريو سيشرح كل شيء."

ينظر إلى kirari.

أنس:
"كيراري. إذا عدتِ... فلتصبحي حبيبتي. تفهمين."

ينظر إلى كايل.

أنس:
"كايل. أنت رجل منذ صغرك. تذكرني دائماً من أخيك الكبير. اسف. لكن لدي شيء واحد يمكنني أن أقدمه لك. خذها. لعبة طائرة. أريدك في المستقبل أن تصبح طياراً. تسافر بالآخرين."

ينظر إلى ARASAGI.

أنس:
"شكراً لاعتنائك بي."

ينظر إلى LOST.

أنس:
"شكراً على التدريب."

ينظر إلى ريو.

أنس:
"وأنت يا ريو. أنت أفضل شخص قابلته بحياتي. ابقَ كما أنت. حامياً للآخرين."

يختفي.

الجميع يبكي.

ريو يحاول أن يبقى رجولياً.

ريو: (دموع تسقط رغم ذلك)
"...أليس كذلك يا أنس. قيّم لي القصة."

الأرك الأخير: AFTERMATH — كل شيء في يدي يجب أن يبقى
المشهد الثلاثون — ريو يستيقظ
غرفة ريو. صباح.

ريو: (لنفسه)
"...كل شيء قد حدث لي سيكون ليوم أفضل."

كلمات أنس تطارده.

يذهب إلى بيت ARASAGI. يدق الباب. كايل يفتح.

ريو:
"...كايل. كيف حالك."

كايل: (بابتسامة)
"جيد."

لكن ريو يعلم. كايل لا يتذكر أنس. لا أحد يتذكر أنس إلا من عاش معه معاناة حقيقية.

يدخل. يجد ARASAGI في غرفتها. مكتئبة.

ريو:
"لا تكتئبي."

ARASAGI:
"أنا لست حزينة بسبب كايل. كايل لا يتذكر حتى من هو أنس."

ريو:
"...أعلم."

ARASAGI:
"لكنني... أنا لا زلت أتذكره. مهما حدث. لا يمكنني أن أنساه. لمادا."

ريو:
"لأنه غيّر حياتك. بالطبع لن تنسينه."

ARASAGI:
"لكن لمادا ضحى بنفسه."

ريو:
"من يعلم. ربما أراد أن يظهر كرجل. لكنه... بالفعل كان رجلاً."

ARASAGI:
"...أريدك أن تبقى ثابتة. تركتِ لكِ طفلاً صغيراً لتعتنقي به. أتذكرين ماذا قال؟ أراد أن يصبح طياراً. سأدخله المدرسة. سأدرسه. سأعلمه الطريق الصحيح."

المشهد الحادي والثلاثون — ليسا — اخت أنس
ريو يذهب إلى بيت أنس. يدق الباب. ليسا تفتح.

ريو:
"أنا شخص قريب من أنس."

ليسا:
"...ادخل."

ريو:
"أنس اختفى عن الوجود."

ليسا: (تبدأ بالبكاء)
"لمادا. لمادا كل شخص أحبه يموت. لمادا عائلتي تختفي. لمادا."

ريو:
"أخوك مات وهو ينقذ البشرية."

يأخذها إلى كايل.

ريو:
"هذا الطفل... حماه أنس من الموت. وجب عليك أن تفهمي أنه حماك أيضاً. حقاً. لقد أنقذ الجميع من الموت. حتى البشرية كانت ستنتهي لولا شخص مثله."

ليسا:
"لكنه... لا يتذكر أنس."

ريو:
"قصة معقدة وطويلة. أنس حاول أن يحميك من هذه الأمور بقدر المستطاع. وترك هذا الطفل لكي تعتني به."

ليسا: (تبكي)
"لهذا كرهته. لأنه ينقذ الآخرين دون سبب."

المشهد الثاني والثلاثون — المواجهة بين ليسا وكيراري
بيت LOST.

ليسا: (تضرب كيراري)
"لمادا! رغم أنك تتذكرين أنس... إلا أنك لم تحزني! أتظنين أن موت شخص ما يجعلك—"

kirari: (تمسك خدها)
"ألا تعلمين كم شخص مات من حولي. ألا تعلمين كم عانيت لكي أعيش حياة سعيدة. بالنسبة لي... أنس لم يمت. بل ضحى بنفسه من أجل أن أعيش. وفي الواقع... هو الغبي الذي ترك حياته."

ليسا:
"ألا تفهمين معنى الحياة! حتى لو ضحى... لا يجب عليك أن تكوني سعيدة! على الأقل... افرزي دموعاً. في النهاية... كان أخاً غبياً لي. على الأقل... ابكي بشكل مزيف من أجلي. على الأقل... هوني علي."

صمت.

ريو: (يفصل بينهما)
"لا بأس. لا تقلقي يا ليسا. أنا أضمن لك... أخاك سيرجع."

كلمات فارغة. يعرف أنها فارغة. لكنها... كل ما يستطيع قوله.

المشهد الثالث والثالثون — ليسا والانتحار
مبنى مهجور. ماء. كهرباء. ليسا تقف على الحافة.

ريو يدخل.

ريو:
"ليسا!"

ليسا:
"أي خطوة أخرى وسأقفز."

ريو:
"لمادا تفعلين هذا."

ليسا:
"الجميع لا يشعر بالذنب لموت أخي. جميعهم يعيشون بسعادة."

ريو:
"كيف—"

ليسا:
"لا تقل لي أنهم يتألمون! أنا... أنا أكثر شخص أراد أن أصبح مثل أنس. لكنه أصبح في النهاية أفضل مني بكثير. أردت أن أراه في تلك الحالة لمدة أفضل. لم أستطع فعل أي شيء!"

ريو:
"ليسا... ليس من الشرط أن تعيشي في ألم. رغم ذلك... أنا متألم أكثر منك لفقدان أنس. إلا أنني لا أظهر تلك المشاعر."

ليسا:
"تباً. لم يبق أي هدف لي للعيش. سأنتحر."

ريو:
"انتظري. أتريدين أن تجعلي حياة أنس تذهب في سدى؟ افهمي... أنس شخص يفرح عندما يصبح قدوة. ويحزن عندما ينتقده الآخرون ولا يحبه أي شخص. لكنه... تركني الآن أتولى زمام الأمور. لذا... ارجوك. تعالي معي. لأقودك لنفس الطريق. لا... بل حتى أفضل من الطريق الذي أخذه أخاك."

صمت طويل.

ليسا تنزل عن الحافة.

المشهد الرابع والثلاثون — ليون وآراساغي — النهاية الجانبية
مستشفى. غرفة. ليون يتحدث مع شخص.

ليون:
"...كم من الغريب أن ينتحر الشخص."

الشخص:
"ما الغريب في الأمر."

ليون:
"الانتحار... أقرب طريقة للانتهاء من لعبة معينة."

ينظر إلى الشخص. انعكاس المرآة. الشخص هو أنس.

باب يُدق.

أنس: (في المرآة)
"لا تفتح. لا تفتح."

ليون لا يفتح.

طلقة تخترق الباب. تصيب ليون في بطنه.

يسقط في القمامة. يهرب. يدق باباً. كايل يفتح.

كايل:
"من أنت!"

يراه بحالة سيئة. يدخله.

ليون:
"...أنس. أين أنس."

كايل:
"أنس؟ أخي؟ المختفي؟"

ARASAGI تظهر من الخلف.

ARASAGI:
"
0 تصويتات

اترك تعليق

التعليقات

فصول العمل

الضواهر
اكتب وانشر كتبك ورواياتك الأصلية الأن ، من هنا.