ilikertx5050

Share to Social Media

ليون: "...كم من الغريب أن ينتحر الشخص." الشخص: "ما الغريب في الأمر." ليون: "الانتحار... أقرب طريقة للانتهاء من لعبة معينة." ينظر إلى الشخص. انعكاس المرآة. الشخص هو أنس. باب يُدق. أنس: (في المرآة) "لا تفتح. لا تفتح." ليون لا يفتح. طلقة تخترق الباب. تصيب ليون في بطنه. يسقط في القمامة. يهرب. يدق باباً. كايل يفتح. كايل: "من أنت!" يراه بحالة سيئة. يدخله. ليون: "...أنس. أين أنس." كايل: "أنس؟ أخي؟ المختفي؟" ARASAGI تظهر من الخلف. المشهد الأول — الاستيقاظ غرفة مظلمة. رطوبة. صمت. ليون مستلقٍ على أرضية باردة. عيناه مغلقتان. جسده مليء بالكدمات. يده مربوطة. صوت تنفس قريب. خطوات. يعصر عينيه. ضوء خافت. يرى ظلاً. ARASAGI تقف أمامه. ذراعها الاصطناعية تتوهج بخفة. عيناها ثابتتان عليه. ARASAGI: "مستيقظ أخيراً." ليون: (صوت أجش) "...أين أنا." ARASAGI: "لا يهم أين أنت. المهم هو من أنت." صمت. ARASAGI: "لنبدأ بالأسئلة. السؤال الأول." تجلس على كرسي أمامه. تضع يدها الاصطناعية على طاولة صغيرة بجانبها. صوت معدني بارد. ARASAGI: "كيف عدت للحياة." ليون: (يحاول تحريك يده) "...ماذا تقصدين." ARASAGI: "لا تلعب غبياً. رأيناك تموت. رأينا جثتك. ثم فجأة... أنت هنا. تتنفس. تتكلم. كيف." ليون: (بصراع) "...لا أعلم." ARASAGي تنتظر. ثلاث ثوانٍ. خمس ثوانٍ. عشر ثوانٍ. لا شيء. ARASAGI: "لا تعلم." ليون: "لا أعلم. أقسم لك. استيقظت وكنت هنا. لا أتذكر كيف وصلت." ARASAGي تقف. تمشي نحوه ببطء. ARASAGي: "السؤال الثاني." تمسك بإصبعه الصغير. الأصبع الذي لم يُكسر بعد. ليون: (يتوتر) "...ماذا تفعلين." ARASAGي: "ما هو دافعك." ليون: "دافعي لماذا." ARASAGي: "لماذا أنت هنا. لماذا عدت. ماذا تريد." ليون: "...أنا لا أعلم." ARASAGي: "لا تعلم أيضاً." ليون: "لا أعلم. صدقيني. أنا—" صوت.break. إصبع ينكسر. ليون يصرخ. صرخة طويلة. يابسة. تملأ الغرفة. ARASAGي تترك إصبعه. تنظر إليه. ARASAGي: "حاول أن تتذكر." ليون يرتجف. عيناه مغلقتان. دموع تسقط من شدة الألم. ثم... شيء يحدث. ومضة. ضوء أبيض. صورة. غرفة. غرفة صغيرة. كرسي. شخص يجلس أمامه. ليون يفتح عينيه فجأة. عيناه واسعتان. ليون: (بصوت خافت) "...أنا... أتذكر شيئاً." ARASAGي: "ماذا." ليون: (يحدق في الفراغ) "غرفة... غرفة صغيرة. ضوء أصفر. كرسيان. أنا جالس. و شخص أمامي..." يتوقف. ليون: "...شاب. شاب عيناه ميتتان. يجلس أمامي. وهو يبتسم. ابتسامة فارغة." ARASAGي: "من هذا الشاب." ليون: (يرتجف) "...لا أعرف اسمه. لكنني... أعرف شعوره. كنت أعرف شعوره. كنت..." يداه ترتجفان. ليون: "كنت طبيبه." صمت. ARASAGي: "طبيب." ليون: "طبيب نفسي. كنت طبيبه النفسي. هو كان مريضاً. مريضاً جداً. لكنني... كنت أحاول إصلاحه." ARASAGي: "إصلاحه." ليون: (بصوت متصدع) "نعم. كنت أريد إصلاحه. لأنه... لأنه كان مثلني. مكسور. بلا أحد." المشهد الثاني — المقاطعة صوت خطوات في الممر. سريعة. خفيفة. ARASAGي تلتفت نحو الباب. الباب يُفتح بقوة. كايل. يقف في المدخل. شعره فوضوي. عيناه ناعستان. ينظر إلى الغرفة. ينظر إلى ليون المربوط. ينظر إلى ARASAGي. كايل: (بنبرة نصف نائمة) "...أختاه. ما الذي يحدث هنا." ARASAGي تتجمد لثانية. فقط ثانية. ثم بسرعة مرعبة: تسحب غطاء فوق ليون. تخفي الحبال. تخفي الدم. تخفي كل شيء. تقف أمام الطاولة كأنها كانت تفعل شيئاً عادياً. ARASAGي: (بنبرة هادئة فجأة) "لا شيء يا كايل. عد للنوم." كايل: (ينظر إلى الغطاء) "...ما هذا." ARASAGي: "معدات قديمة. أرتبها. لا يهم." تتقدم نحوه. تمسك كتفه. توجهه نحو الباب. ARASAGي: "اذهب للنوم. سأحضر لك الفطور صباحاً. هيا." كايل يتردد. ينظر خلفها مرة أخيرة. لا يرى شيئاً. كايل: "...حسناً." يخرج. الباب يُغلق. ARASAGي تقف. ظهرها للباب. كتفاها مرتجفتان. ليست خائفة. ليست غاضبة. بل... قلقة. ARASAGي: (لنفسها) "...لو رأى كايل هذا. لو رأى." تلتف نحو ليون. ARASAGي: "سأعود غداً. كن مستعداً لأسئلة أكثر." تخرج. ليون وحيد. تحت الغطاء. يده مكسورة. جسده يؤلمه. يغمض عينيه. المشهد الثالث — الفلاش باك — الغرفة الصفراء ضوء أصفر. غرفة صغيرة. جدران مطلية بلون باهت. كرسيان متقابلان. طاولة صغيرة بينهما. كوب ماء. ليون يجلس على الكرسي الأول. شاب. أنظف. عيناه تقولان شيئاً مختلفاً عن ليون الحالي. عينان فيهما... أمل. على الكرسي المقابل... شاب يجلس. ظهره منحني. يده على ركبته. شعره فوضوي. لا ينظر إلى ليون. ينظر إلى الأرض. أنس. ليون: (بصوت مهني) "أنس. كيف حالك اليوم." لا رد. ليون: "أنس." أنس: (بصوت خافت) "...نفس الشيء." ليون: "نفس الشيء يعني..." أنس: "سيء." صمت. ليون يفتح ملفاً. يقرأ. ليون: "ملاحظات الأسبوع الماضي تقول إنك لم تخرج من غرفتك لثلاثة أيام متتالية. لم تأكل يومين. لم تتحدث مع أحد." أنس لا يرد. ليون: "هل هذا صحيح." أنس: (يهز رأسه ببطء) "...نعم." ليون يغمض الملف. ينظر إليه. ليون: "لماذا." أنس: (يضحك ضحكة فارغة) "لأنه لا فائدة." ليون: "لا فائدة من ماذا." أنس: "من كل شيء. من الوجود. من الاستيقاظ. من الأكل. من التنفس. لا فائدة." صمت. ليون: "هل فكرت في..." أنس: (يقطعه) "نعم. فكرت." ليون يتوقف. أنس: "كل يوم أفكر. منذ أن جئت إلى هنا. قبل أن آتي إلى هنا. في المنزل. في المدرسة. في الشارع. كل لحظة أفكر فيها." ليون: (بصوت هادئ) "...أخبرني ماذا تشعر." أنس يرفع رأسه أخيراً. ينظر إلى ليون. أنس: (عيناه فارغتان) "أشعر... بأنني لم أعد مرغوباً من قبل أي شخص." صمت. أنس: "لم يعد لي قيمة. لم يعد لي وجود. أبي وأمي... لم يعودا يرياني. ليسا... اختي... لا تتصل. أصدقائي... ليس لدي أصدقاء. أنا... أنا شخص لا يريده أحد." يخفض رأسه. أنس: "تركني عند أرخص طبيب نفسي في المدينة. لأنهم لم يريدوا إنفاق المال عليّ. حتى الطبيب لا يعلم من أكون." ينظر إلى ليون. أنس: "هل تعلم كم يدفعون لك؟" ليون لا يرد. أنس: "أقل من ثمن وجبة في مطعم متوسط. أناsworthless عند كل شخص. حتى عند الطبيب الذي من المفترض أنه ينقذني." صمت طويل. ليون ينظر إلى الملف. ينظر إلى أنس. ينظر إلى الغرفة الصغيرة الباهتة. ثم... يقف. ليون: (صوته يتغير. ليس صوت طبيب. صوت شخص) "توقف." أنس يلتفت. ليون: "توقف عن قول ذلك عن نفسك." أنس: (باستغراب) "ماذا—" ليون: "اسمعني جيداً يا أنس. حتى لو كنت أنا طبيباً فاشلاً. حتى لو كنت أنا وأنت في غرفة صغيرة متسخة. هذا لا يعني أنه لا يمكنني أن أجد حلاً لمرضك النفسي." أنس ينظر إليه. ليون: "سأنقذك. حتى لو أخذ ذلك مني كل حياتي. حتى لو لم أستطع. سأحاول. لأنه لا يوجد شخص في هذا العالم يستحق أن يعيش بهذه الطريقة." صمت ثقيل. أنس: (بصوت متكسر) "...كل حياتك." ليون: "نعم." أنس: "ماذا إذا لم يقدم لك أحد نقود. هل ستعتني بي. هل ستظل قادماً إلى هذه الغرفة. هل ستظل تنظر إليّ وأنا أقول أشياء لا معنى لها." ليون يسكت. ثانيتان. ثلاث. خمس. ليون: (بوجه حازم. بدون تردد) "نعم. سأفعل." أنس يتجمد. لا أحد قال له هذه الكلمة من قبل. لا أحد. لا أبوه. لا أمه. لا أخته. لا معلم. لا صديق. نعم. سأفعل. دموع تنزل من عيني أنس. ببطء. بدون صوت. بدون بكاء. فقط دموع. أنس: (بصوت يرتجف) "...شكراً لك." ليون يتأثر. لكنه يخفيه. يجلس. يفتح الملف. ليون: (بصوت طبيب مرة أخرى) "...حسناً. دعنا نبدأ من جديد." لكن تحت الطاولة... يده ترتجف. ليون: (لنفسه) "...شكراً لك. لم أسمع هذه الكلمة من وقت طويل." المشهد الرابع — الأيام الجيدة مونتاج. يوم 1: أنس يدخل الغرفة. يجلس. لا يتكلم. لكنه... أكل قبل المجيء. يوم 5: أنس يتحدث عن شيء تافه. المطر. يقول إنه يحب المطر. ليون يبتسم. يوم 10: أنس يضحك. ضحكة حقيقية. ليون يكتب في الملف: "تحسن ملحوظ." يوم 15: أنس يسأل ليون: "هل أنت بخير؟ لقد بدوت متعباً." ليون يفاجأ. "أنت أول شخص يسألني هذا السؤال." يوم 20: أنس يدخل الغرفة ويجلب كوب شاي. "من أجلك." ليون يأخذه بيده ترتجف. يوم 30: كلاهما يجلسان. غرفة صغيرة. ضوء أصفر. لكن... الجو مختلف. ليس مكان علاج. مكان... صداقة. أنس: (يبتسم) "دكتور ليون." ليون: "قلت لك لا تقلق لي دكتور." أنس: "حسناً. ليون." ليون: "هذا أفضل." أنس: "...شكراً لك." ليون: "لا تشكرني. أنت من تحسّن نفسه." أنس: "لا. بدونك كنت سأكون..." لا يكمل الجملة. ليون: "لا تفكر في ذلك." أنس يبتسم. المشهد الخامس — الليل — الطعن ليل. ممر مستشفى مهجور. ليون يمشي. ملف تحت إبطه. خطواته بطيئة. يمر بغرفة أنس. يتوقف. الباب مفتوح قليلاً. ضوء خافت يتسرب. ليون يتقدم ببطء. ينظر من الشق. شخص. شخص واقف فوق أنس. أنس مستلقٍ على الأرض. لا. أنس ليس نائماً. شيء في يد الشخص. سكين. مغمور بالدم. ليون يرتجف. ليون: (لنفسه) "لا... لا..." الشخص يسحب السكين. يديرها. يطعن مرة أخرى. ليون يركض. يدف الباب بقوة. الباب يُفتح. ليون يدخل. غرفة فارغة. لا شخص. لا سكين. لا دم على الأرض. فقط... أنس. مستلقٍ. عيناه مفتوحتان. لا حركة. لا تنفس. ليون يسقط على ركبتيه. ليون: (بصوت يرتجف) "أنس... أنس..." يمسك عنقه. يبحث عن نبض. لا شيء. ليون: (صراخ) "أنس!" يسحبه. يحتضنه. يهزه. لا شيء. دموع ليون تسقط على وجه أنس البارد. ليون: (بكاء صامت) "...لم أنقذك. قلت لك سأنقذك. ولم... ولم أنقذك." المشهد السادس — الجنازة مقبرة. يوم غائم. قبر جديد. عدد قليل من الناس. ثلاثة. أربعة. ليون يقف بعيداً. عيناه حمراوان. يده على فمه. أبوا أنس يقفان أمام القبر. لا دموع. لا حزن. وجوه فارغة. ليون يتقدم نحوهما. خطوة. خطوتان. يقف أمامهما. ليون: (صوت متصدع) "...أنس كان ابناً لكم." الأب: (بدون أن يلتفت) "نعم." ليون: "ألا تحزنون." الأب: "لماذا نحزن." ليون: (بصدمة) "لأنه مات. لأنه ابنكم." الأم: (تلتفت أخيراً) "ابننا كان حثالة. لم يقدم لنا شيئاً. لم يكن ذا قيمة. مات... ولا أحد يهتم." ليون يتجمد. ليون: "...ماذا قلتما." الأب: "سمعتَ. حثالة. كنت ننفق عليه ونحصل على لا شيء. الآن انتهى الأمر. لن ننفق أكثر." ليون لا يتحرك. ثانية. ثانيتان. لكمه. ليون يصفع الأب بقوة. يسقط. الأم تصرخ. ليون يلتفت نحوها. يصفعها أيضاً. الناس القلائل يركضون. ليون: (بصوت مرعب) "هو لم يكن حثالة. أنتم الحثالة. أنتم من لم تروا ما كان فيه. أنتم من تركتموه يتعفن وحيداً. أنتم..." يداه ترتجفان. ليون: (بكاء) "...أنتم من قتلتموه." يدير ظهره. يمشي. لا ينظر خلفه. يمشي حتى يختفي. المشهد السابع — الاكتشاف أسبوع بعد الجنازة. ليون يمشي في شارع مختلف. لا يعرف لماذا. قدماه تأخذانه. عيادة طبيب نفسي. عيادة أخرى. ليس عيادته. يدخل. ينتظر. يجلس في صالة الانتظار. الباب يُفتح. مريض يخرج. ثم... شخص يخرج من غرفة الطبيب. فتاة. شعر أبيض طويل. عينان بلا تعبير. تمشي بهدوء. ليون يتجمد في مكانه. يعرف هذه المشية. يعرف هذا الشعر. يعرف هذا الهدوء الميت. لكن... هذا مستحيل. يقف فجأة. ليون: (بصوت خافت) "...انتظري." الفتاة لا تتوقف. ليون يركض. يقف أمامها. ليون: "أنتِ... من أنتِ." الفتاة: (تنظر إليه) "...لا يهم." ليون: "أنتِ من كنتِ في تلك الغرفة. أنتِ من..." الفتاة: "ما الذي تتحدث عنه." ليون: "أعرفك. رأيتك. رأيتك وأنتِ..." يحبس كلماته. ليون: "...ما اسمك." الفتاة: (بصمت) "أنس." ليون يتراجع خطوة. ليون: (بصدمة) "ماذا." الفتاة: "اسمي أنس." ليون يهز رأسه. ليون: "مستحيل. أنس مات. رأيت جثته. دفنته. أنس..." يلتفت نحو غرفة الطبيب. ليون: (يصرخ) "دكتور!" يدخل الغرفة. الممرضة تحاول إيقافه. الممرضة: "سيدي! لا يمكنك الدخول!" يدفعها. يدخل. الطبيب يجلس خلف مكتبه. يرفع رأسه باستغراب. ليون: "الفتاة التي كانت عندك. التي خرجت الآن. من هي." الطبيب: "...مريضتي. لماذا." ليون: "قالت إن اسمها أنس." الطبيب: (يتجمد) "...ماذا." ليون: "قالت إن اسمها أنس. أنس. الشاب الذي مات قبل أسبوع. كيف تقول فتاة إن اسمها أنس." الطبيب: (بقشعريرة) "مستحيل. أنس مات. رأيت التقرير. انتحر. كيف..." ليون: "هذا ما أريد معرفته." يخرج من الغرفة. يبحث عنها في الممر. لا أحد. يبحث خارج العيادة. في الشارع. في الزقاق. يجدها. واقفة في نهاية الزقاق. ظهرها نحوه. ليون: (يمشي نحوها ببطء) "...أنتِ لستِ أنس." الفتاة لا تلتفت. ليون: "أنس كان شاباً. أنتِ فتاة. أنس مات. أنتِ هنا. من أنتِ حقاً." الفتاة تلتفت ببطء. ليون: "ما هو شعورك حيال هذه الحياة." صمت. الفتاة: (بصوت هادئ) "...الأفضل." ليون: "الأفضل." الفتاة: "نعم. كل شخص يحبني. كل شخص يهتم بي. لا يوجد أي كاره. لا أحد يتركني وحيداً. لا أحد يقول إني بلا قيمة." ليون: (بصوت يرتجف) "...كاذبة." الفتاة: "ماذا." ليون: "كاذبة. هذا ليس أنس. أنس لم يكن ليقول ذلك أبداً. أنس كان يقول إنه بلا قيمة. أنس كان يقول إن لا أحد يريده. أنس كان... أنس كان مكسوراً. وأنتِ لستِ مكسورة. أنتِ..." الفتاة: (تتراجع خطوة) "...توقف." ليون: "من أنتِ. ماذا فعلتِ بـ أنس. لماذا تحملين اسمه. لماذا—" الفتاة: (صوتها يبدأ بالارتجاف) "...توقف." ليون: "أجيبي." صمت طويل. ثم... الدموع. الفتاة تبدأ بالبكاء. ليس بكاء هادئاً. بكاء عنيف. تشبه انهيار جدار. الفتاة: (بصوت متصدع) "...لمادا." ليون يتوقف. الفتاة: "لمادا لمادا." تسقط على ركبتيها. الفتاة: "المرة الثانية التي أقتل فيها أنس... ولم ينفع ذلك. لم ينفع شيء. أردت... أردت حياة أفضل فقط. فقط." ليون يقف مكانه. لا يتحرك. الفتاة: (تمسح وجهها ببطء) "...لا يهم الآن." صوتها يهدأ. فجأة. بشكل مرعب. كأن شخصاً أغلق محبساً. الفتاة: (تبدأ بالوقوف) "حان وقت الخروج." ليون: "ماذا تقصدين بالخروج." لا ترد. الفتاة ترفع يدها. الهواء من حولها يبدأ بالاهتزاز. الأرض ترتجف قليلاً. ثم... ظلام. ثقب أسود. يظهر خلفها. ليس ظلاماً عادياً. ظلام يبتلع الضوء. يبتلع الصوت. حتى صوت التنفس يصبح أقرب للصمت. ليون: (يرتعد) "...ما هذا." الفتاة: (وجهها بلا تعبير الآن. لا أثر للدموع) "كل شيء في هذا البعد سيتم ابتلاعه من قبل هذا الثقب. لن يبقى شيء. لا أعمدة. لا أشجار. لا بشر. لا ذكريات." ليون: "أنتِ مجنونة. ستقتلين الجميع." الفتاة: "ليس قتلاً. مسح. هذا البعد... لا يستحق البقاء." ليون: (يتقدم نحوها) "توقفي." الفتاة: "لا." ليون يركض نحوها. الثقب يكبر. الهواء يسحب كل شيء نحوه. حطام. غبار. أصوات. ليون يمسك بذراعها. الفتاة: (تلتفت) "...ماذا تفعل. أطلق." ليون: (يشتد) "لن أطلق." الفتاة: "ستُسحب معي. ستموت." ليون: "لا يهم." الثقب يتمدد. يبتلع المبنى خلفهما. يبتلع الشارع. ليون يشعر بجسده يُمزق. يسمع صوت عظامه تتشقق. لكن يده... لا تُفلت. ليون: (بكاء) "لن... أتركك... مرة أخرى." ضوء أبيض. مفاجئ. أصم. ثم... ظلام كامل. المشهد الأخير — البعد الحالي صمت. ليون يستيقظ. على أرضية باردة. في غرفة لا يعرفها. جسده يؤلمه. لكنه... حي. يده... مكتملة. لا كسور. يفتح عينيه ببطء. يرى سقفاً مختلفاً. جدراناً مختلفة. هواء مختلفاً. يسمع أصواتاً بعيدة. سيارات. أناس. يقف بصعوبة. يتجه نحو نافذة. ينظر. مدينة. حية. مضيئة. ليست مدينته. يرفع يده. ينظر إليها. ليون: (بصوت خافت) "...أنا هنا. في البعد الآخر." يلتفت نحو الغرفة الفارغة. ليون: "...أين أنتِ." لا أحد. صمت. يضع يده على الجدار. يتنفس. ليون: (لنفسه) "...حسناً. أنا هنا الآن. وسأجدك."
1 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.