كان الصباح بارداً عندما وصلت نور الهاشمي إلى المدرسة قبل الجميع. كانت تحب اللحظات الهادئة قبل الازدحام، حين تكون الساحة شبه خالية، والصفوف صامتة كأنها تستعد لاستقبال يوم جديد.
وبينما كانت تسير في الممر الطويل المؤدي إلى المختبرات، لفت انتباهها بابٌ رمادي صغير كتب عليه:
“الغرفة 12 – مغلقة للصيانة”
لم تكن نور قد لاحظت وجود هذه الغرفة من قبل، رغم مرورها اليومي بالممر نفسه. ومع ذلك… كان شيءٌ غريب يخرج من أسفل الباب:
خطّ من ضوءٍ خافت يتحرك كأنه يتنفس.
توقّفت نور، وارتفع نبض قلبها.
هل يوجد أحد في الداخل؟ الغرفة مغلقة منذ سنوات حسب ما قيل لها.
اقتربت أكثر، فسمعت خربشة خفيفة… ثم همسة قصيرة كأن أحدهم يهمّ بالكلام.
لكن بمجرد أن وضعت أذنها على الباب… صمت كل شيء