RachaRacha2004

Share to Social Media

# 📖 **لعنة الظل وقلب الغابة**

---

# **الفصل الثالث: الصدى المكسور**

## **المشهد الأول: ليلة الصمت**

ظلام.

ليس كأي ظلام سابق.

إيلورا جلست على السرير. ظهرها ضد الحائط. عيناها على النافذة.

آركان اختفى. لكن كلماته علقت في الهواء.

*"أنا من قتل أمكِ."*

***

ساعة على الحائط.

*تيك... تاك... تيك... تاك...*

كل ثانية. كسكين.

إيلورا نظرت إلى معصمها.

العلامة... هدأت.

لم تعد تنبض. لم تعد تحترق.

كأنها... تنتظر.

***

"لماذا أخبرني هذا؟" همست. للظلام.

لا جواب.

فقط سكون. ثقيل. كقبر.

***

نهضت. ببطء.

مشط نحو النافذة. نظرت إلى الخارج.

الغابة... سوداء. صامتة.

لكن في العمق... شيء تحرك.

ظل. طويل. رفيع.

كشجرة. لكن الأشجار لا تمشي.

***

سحبت الستارة. بسرعة.

"أنا بخير." تمتمت.

لكن هذه المرة... لم تصدق نفسها.

***

جلست على الطاولة. أمام المرآة.

نظرت إلى انعكاسها.

هذه المرة... لم يتأخر.

لكن العيون... كانت مختلفة.

خضراء. كالمعتاد.

لكن في العمق... لمعة ذهبية خافتة.

*منذ متى؟*

***

لمست زجاج المرآة.

"من أنا؟" همست. للانعكاس.

الانعكاس... لم يجب.

لكن في العمق... شيء تحرك.

كذكرية. مكسورة.

*نار. صراخ. يد تمتد. صوت يصرخ اسمها.*

*إيلورا...*

***

سحبت يدها. بسرعة.

"كفى." تمتمت. "كفى."

نهضت. مشت. نحو السرير.

استلقت. غطت رأسها. بالوسادة.

"سأنام." همست. "سأنام وسأنسى."

لكنها عرفت.

كذبة.

***

في الغابة البعيدة، شيء ضحك.

صوت. منخفض. كهمس أم لطفلها.

*"لا يمكنكِ النسيان يا صغيرتي."*

*"الدم... لا ينسى أبدًا."*

---

## **المشهد الثاني: الصباح المكسور**

شمس. باهتة. كوجه ميت.

إيلورا استيقظت. لم تنم.

عيناها... حمراوان. من السهر.

نظرت إلى معصمها.

العلامة... لم تكبر.

لكن اللون... تغير.

من أسود... إلى رمادي داكن.

كأنها... تموت.

أو تستعد. لشيء أسوأ.

***

نزلت إلى المطبخ.

ليريس كانت هناك. مجددًا.

تطبخ. كالمعتاد.

لكن اليوم... صمت.

لا أسئلة. لا كلمات.

فقط صوت السكين. على لوح التقطيع.

*تاك... تاك... تاك...*

***

إيلورا جلست. على الطاولة.

"عمتي."

ليريس توقفت. للحظة.

ثم عادت. للتقطيع.

"نعم؟"

"آركان... قال إنه قتل أمي."

سكون.

خانق.

السكين توقف. عن التقطيع.

ليريس التفتت. ببطء.

عيناها... حملتا شيئًا.

صدمة؟ لا.

حزن؟ نعم.

لكن أيضًا... معرفة؟

***

"قال هذا؟" صوت ليريس كان هادئًا.

"نعم."

"وأنتِ... صدقتِه؟"

إيلورا شعرت... بالدوار.

"ماذا تعنين؟"

ليريس وضعت السكين. ببطء. على الطاولة.

"آركان..." جلست. أمام إيلورا. "ليس بسيطًا كما تظنين."

"من هو؟"

ليريس سكتت. لحظة. طويلة.

"كان..." توقفت. بلعت ريقها. "قريبًا من أمكِ."

إيلورا الهواء في رئتيها أصبح أثقل فجأة.

"قريبًا؟ كيف؟"

"قبل سنوات." ليريس نظرت إلى النافذة. الظلال خارجها. "كانا يعملان معًا."

"لماذا لم ينقذها؟"

ليريس سكتت. طويلًا.

"لأنه..." توقفت. عيناها دمعتا. "لأنه تلقى أوامر."

"من من؟"

ليريس نهضت. فجأة.

"هذا... ليس وقته."

"لماذا؟"

"لأنكِ..." ليريس توقفت. عند الباب. "ستبدئين التدريب."

"تدريب؟"

"على السيطرة." ليريس التفتت. للحظة. "إذا أردتِ العيش... يجب أن تتعلمي."

"من سيدربني؟"

ليريس سكتت. لحظة.

"آركان."

اختفت. في المطبخ.

***

إيلورا بقيت. وحدها. في المطبخ.

يدها على معصمها.

العلامة... نبضت.

*نبض... نبض... نبض...*

كضاحك.

***

*آركان قاتل أمي.*

*أو لم يقتلها.*

*ليريس تعرف أكثر مما تقول.*

*وزاركيث... ينتظر.*

***

نهضت. ببطء.

نظرت إلى الطبق. أمامها.

طعام. بارد.

لم تستطع الأكل.

***

خرجت. من المنزل.

بدون كلمة.

---

## **المشهد الثالث: المدرسة والمرايا المكسورة**

مدرسة. عادية.

لكن اليوم... إيلورا رأت أشياء.

لم تكن تراها من قبل.

***

في الممر... طالب مر. بجانبها.

ظلّه... لم يتحرك معه.

تأخر. للحظة.

ثم لحقه. بسرعة.

***

في الفصل... معلمة تحدثت.

صوتها... جاء من مكان آخر.

كأنه مسجل.

***

في المرآة... في الحمام.

انعكاسها... ابتسم.

هي... لم تبتسم.

***

"أنا أجن." همست. لنفسها.

لكن في العمق... عرفت.

لا.

العلامة... تغير شيئًا. فيها.

***

آريسا ظهرت. في الممر.

وجهها... شاحب. أكثر من أمس.

"إيلورا."

إيلورا توقفت.

"نعم؟"

آريسا نظرت حولها. بحذر.

"أبي..." توقفت. بلعت ريقها. "قبل أن يموت... قال لي شيئًا."

"ماذا؟"

آريسا اقتربت. همست. في أذن إيلورا.

"لا تثقي بالحارس."

إيلورا تجمدت.

"من قال لكِ هذا؟"

"أبي." آريسا دمعت عيناها. "قال إن الحارس... كذاب."

"أي حارس؟"

آريسا نظرت إلى معصم إيلورا.

"الذي يحميكِ."

***

إيلورا تراجعت. خطوة.

"آريسا... كيف عرف أبي بالعلامة؟"

آريسا سكتت. لحظة.

"لأنه..." توقفت. عيناها اتسعتا. من الرعب.

"ماذا؟" إيلورا قبضت على كتفها. "ماذا تعرفين؟"

آريسا سحبت نفسها. ببطء.

"لا أستطيع إخباركِ."

"لماذا؟"

"لأنه..." آريسا نظرت إلى الخلف. نحو الفصل. "إذا أخبرتكِ... سأموت مثله."

مشت. بسرعة. اختفت. في الفصل.

***

إيلورا بقيت. وحدها. في الممر.

يدها على فمها.

*أبو آريسا عرف.*

*ومات.*

*الآن آريسا تعرف.*

*وهي... التالية؟*

***

جرس المدرسة. رن.

صوت حاد. كصرخة.

إيلورا ارتجفت.

***

دخلت الفصل. ببطء.

جلست. في مقعدها.

ميرالا—المعلمة—دخلت.

نظرت إلى إيلورا. للحظة. أطول.

ثم بدأت الدرس.

***

"اليوم..." ميرالا كتبت على السبورة بخط أنيق. "نتحدث عن الأساطير القديمة."

إيلورا رفعت رأسها. بدون وعي.

"أساطير عن عالمين. عالم البشر... وعالم الجن."

إيلورا شعرت... بأن قلبها تسارع.

*كيف تعرف؟*

"منذ ألف عام..." ميرالا مشت بين المقاعد. عيناها على إيلورا. "عُقد ميثاق."

توقفت. أمام مقعد إيلورا.

"لكن الميثاق..." نظرت إلى معصم إيلورا. المخفي. "انكسر."

إيلورا قبضت يديها. تحت الطاولة.

"والآن..." ميرالا ابتسمت. ابتسامة لا تصل للعينين. "البعض يقول... أن الحامل الجديد للختم... بيننا."

سكون.

كسر الفصل.

كل العيون... على إيلورا.

***

إيلورا شعرت... بأن الأنظار تخترقها.

كسكاكين.

نهضت. فجأة.

"أستاذة... أحتاج إلى الماء."

ميرالا لم تمنعها. فقط ابتسمت. أكثر.

"خذي وقتكِ يا إيلورا."

***

في الممر... إيلورا مشت. بسرعة.

أنفاسها... متقطعة.

*تعرف.*

*المعلمة تعرف.*

*من هي حقًا؟*

***

دخلت الحمام. أغلقت الباب. وراءها.

قفلت.

اتكأت على الحوض. نظرت إلى المرآة.

وجهها... شاحب. عيناها... منتفختان.

رفعت الكم. ببطء.

نظرت إلى العلامة.

ازدادت حجمًا. أكثر.

الآن... تغطي نصف معصمها.

الرموز... تحركت.

*تحركت حقًا؟*

فركت عينيها. نظرت مجددًا.

الرموز... في نفس المكان.

*أتخيل؟*

***

صوت. من المرآة.

همس. خافت.

*"إيلورا..."*

التفتت. بعنف.

لا أحد.

فقط... انعكاسها.

لكن في المرآة... انعكاسها تأخر.

للحظة.

ثم عاد.

***

إيلورا تراجعت. خطوة.

"من أنتِ؟" همست للانعكاس.

الانعكاس... ابتسم.

هي... لم تبتسم.

***

باب الحمام فتح. فجأة.

إيلورا التفتت. بسرعة.

آركان.

وقف. في doorway. بدون استئذان.

"كيف دخلت؟" إيلورا صوتها ارتجف. "هذا حمام البنات!"

"الحراس... لا يهتمون بهذه القواعد."

آركان دخل. أغلق الباب. وراءه.

قفل. صوت حاد.

***

إيلورا تراجعت. حتى اصطدمت بالحوض.

"ماذا تريد؟"

آركان اقترب. ببطء. عيناها على معصمها.

"العلامة... كبرت."

إيلورا أخفت يدها. وراء ظهرها.

"كيف تعرف؟"

"لأنني أعرف كيف تعمل." آركان توقف. على بعد خطوة منها. "كل ساعة... تنتشر. أكثر."

نظر إلى عينيها. مباشرة.

"بعد سبعة أيام... ستغطي جسدكِ كله."

"ثم ماذا؟"

"ثم..." آركان صمت. لحظة. "إما أن تموتي. أو يتحرر الختم."

إيلورا شعرت... بالدوار.

"لا يوجد خيار ثالث؟"

"نعم." آركان مد يده. ببطء. نحو معصمها. "تتعلمين السيطرة."

إيلورا تراجعت. عندما اقتربت يده.

"كيف؟"

آركان أوقف يده. في الهواء.

"الليلة. في الغابة. عند الغروب."

نظر إليها. طويلًا.

"وإيلورا..."

"نعم؟"

"لا تثقي بأحد. في المدرسة."

التفت. للمشي.

"لماذا؟" إيلورا صرخت.

توقف. لم يلتفت.

"لأن الخونة... لا يأتون من الظلال دائمًا."

فتح الباب. خرج.

اختفى.

***

إيلورا بقيت. وحدها. في الحمام.

يدها على صدرها. القلب يصرخ.

*خونة؟*

*من؟*

*آريسا؟*

*ليريس؟*

*ميرالا؟*

***

نظرت إلى المرآة. مجددًا.

انعكاسها... كان طبيعيًا هذه المرة.

لكنها لم تستطع أن تتأكد.

*هل هذا حقيقي؟*

*أم أن العلامة... تجعلني أجن؟*

---

## **المشهد الرابع: الغابة والجزء الأول من الحقيقة**

غروب الشمس.

إيلورا وقفت. عند حافة الغابة.

الهواء... بارد. أكثر من المعتاد.

الأشجار... صامتة. كتحبس أنفاسها.

***

آركان ظهر. من بين الأشجار.

"جئتِ."

إيلورا هزت رأسها. ببطء.

"جئت للحقيقة."

آركان نظر إليها. طويلًا.

"الحقيقة..." قال. ببطء. "ليست كلمة واحدة."

"إذن ما هي؟"

"ذكريات." آركان التفت. للغابة. "متناثرة. مكسورة."

نظر إليها. مجددًا.

"مستعدة لرؤيتها؟"

إيلورا شعرت... بالخوف.

لكن هزت رأسها.

"نعم."

***

آركان مد يده. ببطء.

"أعطيني معصمكِ."

إيلورا ترددت. لحظة.

ثم رفعت الكم.

آركان قبض على معصمها. برفق.

إيلورا ارتجفت. عند لمسته.

يداه... باردتان.

لكن هذه المرة... لم يكن هناك دفء.

فقط... برودة. كالموت.

***

أغلق عينيه. ببطء.

"استعدي."

إيلورا شعرت... بشيء يدخل عقلها.

كيد. باردة. تبحث. في ذكرياتها.

***

صور. بدأت تظهر.

*امرأة. خضراء العينين. تبتسم.*

*طفل. يبكي. في مهد.*

*نار. تحرق. الغابة.*

*رجل. ببدلة سوداء. يقف. في الظل.*

*يمد يده. نحو المرأة.*

*المرأة تصرخ.*

*اسم...*

*آركان...*

***

إيلورا سحبت يدها. بسرعة.

تراجعت. خطوة.

أنفاسها... متقطعة.

"رأيت..." همست. "رأيت..."

آركان فتح عينيه. ببطء.

"ماذا رأيتِ؟"

"أمي..." إيلورا صوتها ارتجف. "كانت... تبكي."

آركان سكت. طويلًا.

"وماذا أيضًا؟"

"رجل..." إيلورا نظرت إليه. مباشرة. في العينين. "في الظل."

آركان لم يتحرك.

"كنتِ أنت؟"

آركان سكت. أطول.

"نعم."

إيلورا شعرت... بأن قلبها تحطم.

"لماذا؟"

آركان التفت. للظلال.

"لأنني..." توقف. بلع ريقها. "لأنني لم أكن أملك خيارًا."

"دائمًا... هناك خيار." إيلورا صوتها كان حادًا. "أنتَ قلتَ هذا لي."

آركان التفت. إليها. مجددًا.

عيناها... حملتا شيئًا.

ألم؟ نعم.

ندم؟ أكثر.

"ليس عندما يكون الخيار..." توقف. "بين من تحبين... والعالم."

إيلورا شعرت... بالدوار.

"ماذا تعني؟"

آركان اقترب. خطوة.

"أمكِ..." قال. ببطء. "كانت تحمل شيئًا... مثلكِ."

"ماذا؟"

"الختم." آركان صوتها أصبح أكثر جدية. "والختم... لا يموت."

"إذن هو..."

"انتقل." آركان نظر إلى معصمها. مجددًا. "إليكِ."

إيلورا شعرت أن الأرض فقدت ثقلها تحت قدميها..

"لماذا أنا؟"

آركان سكت. طويلًا.

"لأنكِ..." توقف. بلع ريقها. "لأنكِ الوحيد الذي يمكنه حمله."

إيلورا نهضت. فجأة.

"لم أطلب هذا!"

"لا أحد يطلبه." آركان نهض. أيضًا. "لكنه... قدرنا."

"من قرر هذا؟"

آركان سكت. طويلًا.

"الدم." قال. أخيرًا. "يقرر."

***

إيلورا مشت. للخلف. خطوة.

"أحتاج... إلى وقت."

آركان هز رأسها. ببطء.

"ليس لديكِ وقت." قال. "العلامة... ستكتمل خلال ستة أيام."

نظر إلى معصمها.

"وعندما تكتمل..." توقف. "إما أن تموتي. أو يفتح الختم."

إيلورا قبضت يديها. بقوة.

"إذن ماذا أفعل؟"

آركان اقترب. خطوة.

"تتعلمين." قال. ببطء. "السيطرة."

"كيف؟"

آركان مد يده. مجددًا. نحو معصمها.

"باللمس." قال. "أعلمكِ."

إيلورا تراجعت. خطوة.

"لا."

آركان أوقف يده. في الهواء.

"لماذا؟"

"لأنني..." إيلورا توقفت. بلعت ريقها. "لأنني لا أعرف إذا كنتِ عدوي... أم حليفي."

آركان سكت. طويلًا.

"سأثبت لكِ." قال. أخيرًا. "غداً."

"كيف؟"

آركان التفت. للظلال.

"سأحضر لكِ..." قال. ببطء. "دليلًا."

"عن ماذا؟"

آركان التفت. إليها. للحظة.

"عن من كان هناك... عندما ماتت أمكِ."

اختفى. بين الأشجار.

***

إيلورا بقيت. وحدها. في الغابة.

الظلام... نزل. كستار.

نظرت إلى معصمها.

العلامة... نبضت.

*نبض... نبض... نبض...*

كضاحك.

***

في الظلال. بعيدًا.

شخص راقب.

زاركيث.

عينان بنفسجيتان. توهجتا. في الظلام.

"العلامة تقدمت." همس. لنفسه. "أسرع من المتوقع."

التفت. للظل. بجانبه.

"ميرالا..."

"نعم يا سيدي؟"

"استمري في مراقبتها."

"وآركان؟"

زاركيث ابتسم. ابتسامة باردة.

"دعوه... يلعب."

"لماذا؟"

"لأن الحب..." زاركيث التفت. للغابة. حيث إيلورا. "يجعل الضحية... أضعف."

التفت. للظل. مجددًا.

"وأنا..." قال. بصوت هز الأشجار. "أنتظر فقط."

"ماذا تنتظر؟"

زاركيث نظر إلى السماء. حيث القمر بدأ يظهر.

"اليوم السادس." قال. ببطء. "عندما تكتمل العلامة..."

توقف. ابتسم. أكثر.

"سينتهي هذا العالم... ويبدأ عالمي."

التفت. للظل. مجددًا.

"الختم يقترب من الاكتمال... وعندما يحدث ذلك، لن يبقى هذا العالم كما تعرفينه."

صوت هزّ الغابة بأكملها.

"لن يبقى شيء."

---

## **المشهد الخامس: العودة والسؤال**

إيلورا مشت. نحو المنزل.

بطيئة. هذه المرة.

عقلها... يدور.

*أمي كانت تحمل الختم.*

*الختم... انتقل إليها.*

*وشخصًا آخر كان هناك.*

***

من؟

***

وصلت إلى المنزل.

ليريس كانت في المطبخ. مجددًا.

"أين كنتِ؟"

"في الغابة."

ليريس توقفت. عن الطبخ. للحظة.

"قابلتِه؟"

"نعم."

"ماذا قال؟"

إيلورا نظرت إلى ليريس. طويلًا.

"قال إن أمي... كانت تحمل الختم."

ليريس تجمدت.

السكين في يدها... توقفت.

"ماذا؟"

"قال إنه انتقل إليّ." إيلورا اقتربت. ببطء. "وأنني... يجب أن أسيطر عليه."

ليريس التفتت. أخيرًا.

عيناها... حملتا شيئًا.

خوف؟ نعم.

لكن أيضًا... غضب؟

"آركان قال هذا؟"

"نعم."

ليريس ضحكت. بمرارة.

"وكذبتِه؟"

إيلورا سكتت. لحظة.

"لا أعرف."

ليريس اقتربت. ببطء.

"إيلورا..." وقفت. أمامها. مباشرة. "آركان كذاب."

"لماذا تقولين هذا؟"

"لأنه..." ليريس توقفت. بلعت ريقها. "لأنه كان مع زاركيث."

"كان." إيلورا صححت. "لكن الآن..."

"الآن؟" ليريس ضحكت. بمرارة. "تظنين أنه تغير؟"

إيلورا سكتت.

"إيلورا." ليريس قبضت على كتفيها. بقوة. "الحراس... لا يتغيرون."

"كيف تعرفين؟"

ليريس سكتت. طويلًا.

"لأنني..." توقفت. عيناها دمعتا. "لأنني أعرفهم جيدًا."

إيلورا تجمدت الكلمات في حلقها.
"ماذا؟"

ليريس سحبت يديها. ببطء.

"ستعرفين..." قالت. ببطء. "قريبًا."

التفتت. عادت للطبخ.

"كلي. الطعام سيبرد."

***

إيلورا بقيت. واقفة. في المطبخ.

يدها على فمها.

*ليريس... تعرف الحراس؟*

*من هي حقًا؟*

*لماذا لم تخبرني؟*

***

صعدت. إلى غرفتها. ببطء.

أغلقت الباب. وراءها.

جلست. على السرير.

نظرت إلى يديها.

*من أثق؟*

*آركان؟ قال إنه كان هناك... لكن لم يقل كل شيء.*

*ليريس؟ قالت إنه كذاب... لكنها تعرف أكثر مما تقول.*

*آريسا؟ أبوها مات... وهي التالية.*

*ميرالا؟ تعرف عن الختم... لكن لماذا؟*

***

وضعت يديها. على وجهها.

"لا أحد." همست. للظلام. "لا أحد صادق."

***

في الظل. خارج النافذة.

شخص وقف. يراقب.

آركان.

يد على الزجاج.

من الداخل... إيلورا رأت الظل.

لم ترفع يدها. هذه المرة.

فقط... نظرت.

***

آركان همس. للزجاج.

"غداً... سأحضر الدليل."

إيلورا لم تجب.

آركان سكت. طويلًا.

"أعلم أنكِ لا تثقين بي." قال. أخيرًا. "لكنني..."

توقف. بلع ريقها.

"أنا الوحيد... الذي يمكنه حمايتكِ."

التفت. اختفى. في الليل.

***

إيلورا بقيت. وحدها. في الغرفة.

نظرت إلى معصمها.

العلامة... نبضت.

*نبض... نبض... نبض...*

كضاحك.

***

في الغابة البعيدة، شيء ضحك.

صوت. متعدد الطبقات.

*"غداً..."*

همس. حملته الريح.

*"ستعرفين جزءًا من الحقيقة."*

توقف. لحظة.

*"ولكن ليس كلها."*

---

## **يتبع في الفصل الرابع...**

---
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.