روسيا – مدينة بيرم – فندق ستار.
كان رونالد واقفا ممسكًا بمسدسه بإحكام بينما عمّت الفوضى الغرفة وصار الظيوف يصرخون مرعوبين
وسيرجي ملقى على الارض ودمائة تسيل. كانت رائحة البارود اللاذعة تفوح في الهواء.
صرخ احد الظيوف رجلٌ بوجهٍ مُحمرّ من الغضب، بصوتٍ يخترق الضجيج: "الأمريكي قتله! يا رفاق، إنه هو!". مشيرا الى رونالد.
تجمع حول رونالد الظيوف وهم حشدٌ متنوع من رجال الأعمال والسياح والسكان المحليين، بالتجمع حول رونالد، ووجوههم مزيج من الخوف والغضب. رفع رونالد، وقلبه يخفق بشدة، المسدس أعلى، بصوتٍ حازم. "كنت أدافع عن نفسي! لقد وجّه مسدسًا نحوي أولًا!".
اقتربت منه نادلة، بزيّها الملطخ ببقايا مشروب مسكوب، بحذر، وعيناها متسعتان من الرعب. أشارت بإصبعها المرتجف إلى الضيوف، ثم التفتت إلى رونالد. "حسنًا، احتفظ بالمسدس. ربما لديه رجال يريدون الانتقام. علينا أن نكون حذرين."
بدأ المزيد من الضيوف بالتوافد إلى المطعم، ووجوههم شاحبة من الصدمة وهم يتأملون المشهد المروع. كان سيرجي ملقى في بركة من دمه، وعيناه الجامدتان تحدقان في السقف. أعلن موظف في الفندق، بصوت يكاد يكون أشبه بالهمس: "سنتصل بالشرطة والإسعاف. ألقوا القبض على القاتل!"
بدأ الناس يضيقون الخناق على رونالد، وعيناهم تلمعان بمزيج من الفضول والعدوانية. صرخ رونالد، وهو يشد قبضته على المسدس: "ستأتي الشرطة وتحقق فيما حدث. أرجوكم جميعًا، ابقوا هادئين!"
تمكن من تهدئة الضيوف، ودعاهم للجلوس على الكراسي خلف طاولة. قدمت لهم النادلة، ويداها لا تزالان ترتجفان، ماءً باردًا، وعيناها تتنقلان بعصبية بين رونالد والحشد المتزايد.
مرت نصف ساعة وسط جو صاخب متوتر وصار الظيوف يستنكرون هذا الفعل، حيث كان
سيرجي راقد لايتحرك وسط دمائة. لقد اصابتة رصاصتين احدهما في قلبة والثانية في وسط راسة من الامام.
اعلن احد الموظفين عن وصول الشرطة، في هذه الاثناء دخل مجموعة من الشرطة
وصاروا ينظرون الى جهة رونالد وسرجي، وصاروا يطلبون من الظيوف باخلاء المطعم.
مباشرة اخذ الشرطي من رونالد مسدسة وطلب منة ان يهداء.
بدأوا باستجواب الضيوف، بأصوات منخفضة وحازمة، وهم يحاولون استيعاب ما حدث.
الشرطي "اهدوا..جريمة قتل..هل وصلت سيارة الاسعاف".
اقترب منة زميلة " انها في الطريق..سوف نبدأ بعمل التحقيق مع المجرم".
كان عدد الشرطة اربعة رجال ضخام مسلحين ينظرون بهدوء الى رونالد.
اقتربوا من رونالد وصاروا يسالونة.
دخل المسعفون بسرعة ومن ورائهم طبيب، وصاروا يتحدثون مع احد افراد الشرطة الذي اشار لجثة سيرجي امرا لهم بالبدء. بدأوا بفحصه، وكانت تحركاتهم سريعة وفعّالة، لكن كان من الواضح منذ البداية أنهم لا يستطيعون فعل شيء. أعلن الطبيب بصوتٍ مُثقلٍ بالندم: "لقد مات برصاصتين ".
صرخ رونالد " انا بريئ، كان يريد ان يقتلني..هناك مسدس في جيب سترتة".
فتوجة احد افراد الشرطة نحو جثة سيرجي وصار يفتشة فاخرج يد سيرجي من سترتة
ماسكا بمسدس واصبعة على الزناد.
في هذه الاثناء كان احد رجال التحريات يصور الجثة والمكان، وكان الطبيب يكتب تقريرة.
تقدم احد افراد الشرطة واعلن لزملائة عن وجود كاميرا مراقبة في سقف المطعم وامر بمشاهدة
الصور التي فيها.
كان في هذه الاثناء رونالد يشرب الماء وقد هدئ روعة وقلقة.
اعلن شرطي عن وصول رئيس مركز الشرطة، فدخل رجل متوسط الطول في الستين من العمر
ذات شعر رمادي وعيون بنية. فصار جميع الشرطة يوادون لة التحية رافعين ايديهم الى روسهم
في احترام وتوقير.
توجة الى رونالد مبتسما " مرحبا سيد رونالد، الحمد للرب على سلامتك"
صافح رونالد وجلس مقابلة خلف الطاولة " لقد جئت مخصوصا لكي لايلفقون الاحداث.
فانت مواطن امريكي وهو دبلوماسي".
صار الشرطي يناولة التقارير وصار يقراءها بسرعة مبتسما " ارى انك برئ بعد مشاهدة تسجيل
الكاميرة وسؤال الظيوف والعاملين..انا آسف لما حصل لك..لاداعي للقدوم معنا".
قام من خلف الطاولة وصافحة بحرارة " اتمنى لك اجازة سعيدة في روسيا".
قام احد افراد الشرطة بارجاع المسدس لرونالد " احتفظ بة ودافع عن نفسك..كن حذرا
و اتصل فينا عند حدوث اي مشكلة لك ..مرحبا أمريكا" وودعة ورحل مع باقي افراد الشرطة.
اقترب بعض الموظفين من رونالد، وهنأوه ورافقوه إلى المصعد. حاولوا تهدئة الضيوف، موضحين أنه بريء وأنه كان يتصرف دفاعًا عن النفس. رافقه بعض الموظفين إلى غرفته، بأصوات متاسفة مطمئنة. دخل رونالد غرفته، وقد غمرته موجة من الارتياح. توجه فورًا إلى الحمام، تاركًا الماء الساخن يخفف من توتره وخوفه. شعر بالانتعاش والهدوء، فبدأ بمشاهدة التلفاز، محاولًا نسيان أهوال الساعة الماضية.
مرت ساعة وصابتة نوبة ضحك وقهقهة وصار يكتمها ويفكر، فسمع صراخ احد العاملين
في الممر " ارحل..لقد انتشرت الشائعات..انهم يقولون ان امريكيا يقتل الناس والشرطة لاتعتقلة".
تجاهلة رونالد وقرر الاتصال بالهاتف في زوجتة، آملًا أن يجد بعض العزاء في صوتها.
في هذه الاثناء سمع صراخ مجموعة رجال " اين هو هذا القاتل الامبريالي..سوف سنقضي عليه".
أصاب رونالد الخوف، ومباشرة قام واتصل في مكتب الاستقبال وامرهم بجلب حراس لغرفتة بإلحاح.
وبينما كان ينتظر، فتح حاسوبه المحمول وبدأ بمعالجة عدة معاملات، محاولًا الحفاظ على مظهر طبيعي
وسط الفوضى.
بعد فترة سمع دق على الباب " افتح سيد رونالد..نحن حراس الفندق، لقد طلبتنا".
هدئ رونالد وفتح الباب " لقد كانوا مجموعة تصرخ ويريدون الاعتداء علي".
الحارس " وهل تعرفهم؟".
رونالد " لا لم افتح الباب.. الان سوف اجهز حقائبي وأغادر".
الحارس بحزن " الى اين؟.. لاتخف نحن في خدمتك وسوف نوفر لك الامن".
مع امتنانه، كان رونالد مصممًا على المغادرة " شكرا..سوف اذهب الى فندق آخر".
مرت نصف ساعة وكان رونالد في مكتب الاستقبال، وصار الموظف يشكو لة بان الظيوف يريدون ظرب
موظفين وعاملين الفندق بسببة.
رونالد باستغراب " ولماذا".
الموظف " لقد عملوا تلفيق ونشر اخبار زائفة بشانك من انك تذبح الناس وسوف تقسم روسيا
فصار الناس مذعورين ويريدون الانتقام".
غضب رونالد متفكرا " لعل احدهم وزهم للاستهزاء علي وعليكم".
كان العامل يحمل شنط رونالد ويضعها في الصندوق الخلفي لسيارة التاكسي، فشكرة رونالد
واعطاة عشرة دولارات وركب التاكسي وامر السائق بان يتوجة الى المطار.
انطلقت السيارة بسرعة، لقد احس السائق بالخطر بسبب نبرة رونالد ونظرة الظيوف.
صاروا يجوبون الطرق " سوف اوصلك الى طائرتك بدون تاخير..يقولون انك امريكي".
ضحك رونالد " نعم.. انا سائح".
كان السائق رجلا سمينا في الاربعين اسود الشعر بشوشا " اتمنى ان اعجبك مدينة بيرم
كما ترى انها اصبحت جديدة".
رونالد " سوف تصبح اجدد وسوف تبنى فيها البنايات الجديدة، وسوف ترى سكانها اغنياء".
ضحك السائق وصار يفكر بتعمق، مروا في هذه الاثناء بالقرب من مبنى كبير قديم فاشار
السائق نحوها " انة مسرح تشايكوفسكي للاوبرا والبالية افتتح عام 1870".
صار رونالد ينظر للمبنى باعجاب " رائع الاهتمام بالموسيقى والرقص عندكم من عهد القياصرة".
السائق " ان بيرم مركز ثقافي كبير.. سنويا تقام المهرجانات والمساباقات المحلية الموسمية".
وصلوا الى مطار بيرم الدولي، بعد ان عبروا 22 كيلومتر. كان المبنى كبيرا وحديثا امامها ساحة كبيرة
لمواقف السيارات.
صار السائق يحمل حقائب رونالد ورافقة الى بوابة المطار متمنيا لة سفرا سعيدا الى أمريكا.
شكرة رونالد وحاسبة واعطاه 20 دولار هدية.
دخل الى مبنى المطار حيث كان عصريا ذات ارضية لامعة رمادية وبها اعمدة دائرية ضخمة مغطاة بطبقة
معدنية لامعة، وبها عدة طبقات. كان جزا من السقف زجاجي، ومنصات وكراسي في كل الانحاء مع الات بيع
القهوة والمياة غازية الاتوماتيكية التي تعمل بالنقود.
كان الكثير من المسافرين مع امتعتهم، يجوبون القاعة بسعادة منتظرين وقت اقلاع رحلاتهم.
توجة رونالد الى منصة التذاكر وصار الموظف يبتسم ابتسامة عريضة، ويرحب بة وسلمة تذكرتة
التي حجزها عن طريق حاسوبه المحمول " شكرا لك المبلغ تم استلامها..اتمنى لك رحلة سعيدة الى موسكو".
كان الوقت يقترب من المساء وصار الظلام يحل. جر رونالد شنطتة وجلس على احدى الكراسي
عند آلة القهوة واخذ قهوة داكنة والواح شكولاتة وكيس حلويات سكرية.
جلس ينظر الى المسافرين حيث كانوا ينظرون الية بشغف ومفاجأة وهم يرونة مرتديا قبعة الكوبوي.
بينما كان يرتشف قهوته وياكل الشكولاتة، سمع صوت طائرة فنظر الى الاعلى من خلال السقف الزجاجي فراى طائرة عسكرية
شعر بالتوتر.
في هذه الاثناء اقترب منة رجل كبير في السن يلبس ملابس عسكرية " مرحبا..انت من امريكا.
رونالد " مرحبا..نعم من امريكا".
ضحك الرجل " هذه اول مرة اقابل رجلا امريكيا..كيف وجدت روسيا؟".
رونالد " بلد جميل جدا"
كان الرجل سعيدا وصار يعرفة بنفسة، فهو موظف عسكري يعمل في المطار. كان الرجل في الخامسة
والخمسين من العمر قصيرا وذو جسم متوسط وشعرة رمادي قصير بها صلعة من الامام.
ولاحظ حيرة رونالد فشرح لة بان هذا المطار عسكري ومدني مشترك بها طائرات عسكرية.
ثم صار يبدي اعجابة بالرئيس الامريكي ووزير الدفاع الامريكي.
عرض علية مساعدتة لو واجهتة اي مشاكل، فشكرة رونالد وفي هذه الاثناء تم الاعلان عن
وقت الدخول الى منصة الطائرة المتجة الى موسكو فتصافحا وذهب رونالد الى بوابة الطائرة.
وسلم تذكرتة الى الموظف ودخل الى الطائرة بسعادة ووجّهته المظيفة الى مقعدة بالقرب من
النافذة، مرت عشرة دقائق رحب بهم الطيار من خلال السماعة واخبرهم بربط الاحزمة وبمدة الرحلة.
اقلعت الطائرة وصار رونالد ينظر الى الارض بمتعة وهو يشاهد الاظواء المتفرقة في ظلام الليل.
اصابة النعاس واغلق عينية ونام، وهو يفكر في موسكو.
موسكو – مكتب ادارة رئيس الوزراء.
الساعة التاسعة صباحا.
جلس يوري وأرتيوم في المكتب ذي الإضاءة الخافتة، والستائر الثقيلة مُسدلة بإحكام على النوافذ. كان الجو مشحونًا بالتوتر، وكأن الغرفة نفسها تُدرك خطورة ما يناقشانه. كانت الأوراق مُبعثرة على مكتب يوري، وخرائط أوروبا مُعلّمة بدوائر وأسهم حمراء.
بدا القلق واضحًا على وجهي الرجلين.
أرتيوم "للاسف لقد تمت قطع العلاقات الدولية مع فنلندا وباقي دول الاتحاد الاوربي".
يوري متنهدًا "السبب واضح ..لقد اكتشفوا خطتنا لتهريب الأسلحة إلى فنلندا. ومن هناك، بدأوا التحقيق... وفي النهاية كشفوا شبكتنا الكاملة من التحركات في جميع أنحاء أوروبا".
عبس أرتيوم" وما العمل الان".
اتكأ يوري على كرسيه، محدقًا في السقف للحظة وكأنه يحسب المستقبل.
" نعيد بناء العلاقة، ولكن ليس بصدق. نخدعهم ببادرات حسن النية، وابتسامات دبلوماسية، ووعود بالتعاون. وفي الوقت نفسه، نواصل إرسال جواسيسنا وعملائنا. لا يزال في أوروبا الشرقية العديد من الاشتراكيين المتعاطفين معنا. سيساعدوننا ".
أومأ أرتيوم ببطء، لكن القلق ظل بادياً في عينيه.
" حسنا..ان هذا يحتاج الى عمل مكثف".
نهض يوري فجأة، وقد استعاد نشاطه. وسار نحو الخريطة الكبيرة المعلقة على الحائط.
قال مشيرًا إلى الحدود "لقد كنا نستعد لهذا لسنوات
يبدأ تقدمنا من هنا... على طول الحدود البولندية".
حرك إصبعه نحو الغرب.
"ثم ألمانيا."
ازداد صوته حماسةً.
"ثم لندن. حالما تسقط لندن، نعود ونغزو باريس."
قبض قبضته منتصرًا. "ها ها ها".
نظر الية أرتيوم نظرة الإعجاب والقلق في آنٍ واحد " عظيم رائع..ولكن ماذا لو أمريكا وقفت ضدنا؟".
غضب يوري وضرب بيده على المكتب وقام من خلف مكتبة وصار يتمشى في مكتبة
" سوف اطلب مساعدة الصين ونغزو ألاسكا".
شعر أرتيوم بقشعريرة تسري في جسده.
" ولكن لن نقدر عليها حتى لو اننا ارغمنا جمهورية الهند النووية بالتعاون
معنا ضدها".
توقف يوري عن التمشي واصابة الخوف.
للحظة، ساد الصمت الغرفة.
بدا وكأنه يُعيد النظر في قراره.
أخيرًا، ضغط على زر الاتصال الداخلي.
"أرسلوا الفودكا والمقبلات."
أرتيوم " ان لك تحركات خطيرة اتجاة المسؤلين وقرارات رئيس البلاد..ارى ان ناخذ
الحلول الوسطية".
دخلت سكرتيرة يوري برفقة نادلة. وضعتا زجاجة فودكا كبيرة على الطاولة الصغيرة بجانب المكتب، إلى جانب أكواب وعدة أطباق من المقبلات.
"هل تحتاج إلى شيء آخر؟" سألت السكرتيرة بأدب.
"شكرًا لكِ. هذا كل شيء،" أجاب يوري.
غادرت السيدتان بهدوء.
بقي التوتر قائمًا.
صار يوري يصب كاس فودكا وهو مضطرب وقلق وشربها دفعة واحدة
ثم اكل قطعتين بسكويت.
نظر أرتيوم بقلق الى يوري " هل تنوي الذهاب الان الى القاعدة العسكرية".
وقام وصار يصب لنفسة كاس فودكا.
يوري بغضب " نعم اليوم..يجب ان ترضخ لي كامل الدولة".
صار أرتيوم يشرب الفودكا جرعة كاملة وصار ياكل فطيرة، محاولًا استعادة رباطة جأشه.
في هذه الاثناء صار يوري يتكلم في الهاتف ويعطي توجيهات واراشادات لمرؤوسيه.
صار أرتيوم مرعوبا وصار يشرح لة مسالة عزل وتغير المسؤلين تعتبر انقلاب سلمي
داخلي ولكن البلاد سوف تنحرف عن توجيهات الامم المتحدة والاتحاد الاوربي والسلم العالمي.
صبّ يوري لنفسه كأسًا آخر وشربه " فقط هكذا سوف نتقدم..أو نجلس من الحسرة
طوال العمر نحن واولادنا".
صار ياكل سندويشة وتقدم ارتيوم وصار يصب كاس آخر ويشربها.
أرتيوم " نعم ولكن فقط الحرب اتجاة أمريكا خطأ كبير في حسبات القوة والاستراتيجية".
نظر الية يوري بغضب " التنفيذ او اطلاق النار..هكذا الجميع سوف يطيع".
أحس يوري بالنشوة وهدئ ضغط على جهاز الاتصال الداخلي مجددًا.
"كاتيا ..اطلبي منهم تجهيز طائرة الهليوكوبتر".
"نعم سيد يوري ..فورا".
حذر يوري ارتيوم واخبرة من انة هناك اشخاص يراقبون أفعالة مشددا ان علية ان يطيع
توصياتة..مبشرا لة بان الحرب سوف تبدأ لما يبداء اطلاق الصواريخ على المانيا.
شعر أرتيوم بحزن عميق يتسلل إلى داخله. لقد أصبح هوس يوري بالسيطرة خطيرًا. الناس يراقبون تصرفاته عن كثب، وتهديداته بالحرب قد تُغرق العالم في الفوضى.
رسم أرتيوم ابتسامة خفيفة على وجهه وصار أرتيوم يسلي يوري ويهدئة ويروي لة
بعض النكات " حادثة حصلت من ان شخص امريكي قتل دوبلوماسي روسي".
نظر الية يوري باهتمام " اين في سفارة روسيا في واشنطن؟"
أرتيوم ضاحكا " بل في روسيا من سائح أمريكي" ورفع اصبعة فاصدرت القمر الصناعي
وميض وصارت تبث صور رونالد ومعلومات عنة.
ضحك يوري " هذا مجرد سائح..سوف يكون في ضيافتنا في موسكو هاهاها".
دقت السكرتيرة الباب ودخلت ونظرت الى يوري نظرة حزينة وعيناها محمرة كما لو تريد ان نبكي.
" سيد يوري الهيلوكوبتر جاهز..لقد اتى الحراس لمرافقتك".
نهض يوري بهدوء من خلف الطاولة واخذ حقيبة الاوراق الجلدية واتجة نحو الباب.
رافقة أرتيوم.
كان حراس مسلحون ينتظرون عند المدخل.
صار أرتيوم يودعة وهو خائف "كن حذرا يوري يورانيوم".
ابتسم يوري بثقة باردة.
انطلق يوري مع الحراس وهو في كبرياء وفي لهجتة توعد وفتك.
بعد نصف ساعة، قطع التلفزيون الروسي بثه لخبر عاجل.
تحطمت مروحية تقل مسؤولًا حكوميًا رفيع المستوى بعد إقلاعها بوقت قصير.
كان المسؤول هو يوري.
لم ينجُ أي من الركاب.
بقي سبب التحطم مجهولًا.