nrmen9799

Share to Social Media

فجر التنين
في منتصف الليل...
كانت هناك شاحنة تسير بسرعة جنونية في شوارع مدينة (Fawcett City). توقفت أمام مخزن قديم، حيث ترجل منها رجال يحملون أسلحة ثقيلة ومعدات ضخمة، ونقلوها بسرعة إلى الداخل قبل أن يغلقوا الأبواب الحديدية بإحكام.
خرج زعيمهم، رجل يرتدي قبعة ويظهر عليه الهلع، ليتفاجأ بضوء وحيد يسلط عليه. من بين الظلال، ظهر عشرة رجال مسلحين، تلاهم صوت عملة معدنية ترتفع في الهواء وتسقط بانتظام... إنه (Two-Face).
كان الرجل ذو القبعة يرتجف من مظهر وجه "هارفي دينت" المشوه.
قال ذو الوجهين ببرود: «أأحضرت الأسلحة؟»
رد الرجل بصوت متقطع: «أجل.. أجل سيد "ذو الوجهين". ولكن، لماذا أتيت إلى هذه المدينة بنفسك؟ كان بإمكانك طلبها وسأحضرها لك حتى "جوثام"...»
قاطعه ذو الوجهين بعنف وهو يمسكه من ياقته: «أيها الغبي! "الوطواط" يلاحقني في كل مكان، سأمسكه وأقتله بيدي، لكن الآن أريد الأسلحة هنا وفوراً!»
أومأ الرجل بتوتر وأمر رجاله الخمسة بتسليم الشحنة. وبعد الانتهاء، قال بصوت خافت: «أعطني المال الآن.. لقد نفذت ما طلبت».
تلاعب ذو الوجهين بالعملة في يده وقال: «من يتخذ القرار ليس أنت أيها الأحمق، بل هي...» ورفع العملة ليقذفها في الهواء.
فجأة.. انقطع التيار وساد ظلام دامس.
لم يُسمع في المكان سوى صرخات مكتومة وأصوات ارتطام جسد بالأرض. صرخ أحد الرجال برعب: «الوطواط! إنه هنا!»
لكن.. من قال إنه الوطواط؟
في قلب الظلام، كانت (Dark Dragon) تتحرك كالشبح. أمسكت بالرجل الأول وضربت نقطة حيوية في عنقه ليسقط مغشياً عليه، ثم الثاني والثالث بلمحات سريعة لا تُرى.
عبر جهاز اتصال مخفي تحت قناعها الأسود الذي يغطي ملامحها، كان صوت "لوكاس" يتردد بنبرة ساخرة:
- «أتعلمين يا "كيني"؟ أنا معجب بـ "مورا" ولكنها لا تهتم بي.. ألديكِ نصيحة لي؟ صحيح، أنتِ كالجليد، لا علاقة لكِ بالعواطف».
همست كيني بغضب وهي تطرح خصماً آخر أرضاً: «أليس لديك عمل تنجزه بدلاً من التفكير في خالتي؟ أريد أن أعرف كيف كان والدي يطيق ثرثرتك!»
رد لوكاس: «أنتِ حقاً لا تحترمين عمكِ! على أي حال، تواصلي مع الجدة بعد الانتهاء، لقد أخبرتها أنكِ في "الديسكو" ويبدو أنها غاضبة جداً».
قالت كيني بتأفف: «تلك العجوز لن تتوقف عن إزعاجي..»
قاطعها لوكاس: «هيّ! هذه العجوز هي أمي! سأصرف نظرها عنكِ فقط إذا حجزتِ لي موعداً مع مورا».
أغلقت كيني الاتصال بضجر لتركز على هدفها الأخير.
وقفت (Dark Dragon) أخيراً أمام ذو الوجهين الذي كان يصوب مسدسه نحو الظلام.
قال بسخرية: «هل "الوطواط" مشغول لدرجة إرسال تابعته؟ يبدو أنكِ جديدة.. ما الاسم؟»
ردت بصوت بارد، معدل تكنولوجياً ليصبح غامضاً: «هارفي دينت.. لا أحتاج لأكون تابعة لأحد، أنا أتبع نفسي فقط. أنصحك بالاستسلام الآن.. لتخرج سليماً».
أطلق ذو الوجهين النار فجأة، لكنها تجنبت الرصاص ببراعة مذهلة. وفي لمح البصر، وجهت له ضربة قوية في معدته تلتها لكمة حطمت كبرياءه، مما أدى لطيران مسدسه بعيداً. حاول مهاجمتها بذراعه، لكنها استغلت وزنه لتقذفه أرضاً بحركة احترافية.
قالت وهي تقف فوقه: «كان من الأفضل لك الاستسلام».
سأل ذو الوجهين وهو يلهث: «من.. من أنتِ؟»
أجابت بلهجة واثقة: «أنا التنين الأسود الذي سيحرق أي شخص يحاول إزعاج مدينتي».
مع اقتراب صوت سيارات الشرطة، اختفت بسرعة نحو السقف باستخدام مسدس الخطاف، تاركةً خلفها ملفاً يحتوي على صور وأدلة تدين شحنة الأسلحة، ويبدو أنها كانت تراقبهم منذ أسابيع.
في مدينة جوثام - قسم الشرطة
كان المفوض "جيمس غوردن" يحقق في تقرير القبض على "ذو الوجهين". كان متأكداً أن الأسلوب يختلف عن أسلوب "باتمان".
فجأة، خرج صوت من خلفه: «هل توصلت لمن فعل ذلك؟»
قفز غوردن مفزوعاً: «آه! أرجوك يا باتمان، لا تفعل ذلك مجدداً، قلبي لن يتحمل! ...... لا....، لا أعرف من فعلها، لكن ألا يمكن أن يكون "نايتوينج" أو "روبن" أو حتى "ريد هود"؟»
رد باتمان وهو ينظر إلى صورة "التنين الأسود" في ملف التحقيق: «هذه ليست مناطقهم.. سأسأل صديقاً في مدينة فوسيت».
استدار غوردن ليقول: «حسناً، عندما تعلم أرجو أن تخبـ...»
صمت غوردن ونهد بعمق: «ذهب مجدداً! تباً، لماذا يفعل هذا دوماً؟»

في مدينة فوسيت (Fawcett City)

​وصل باتمان إلى وجهته المنشودة.. منزل متواضع يقطنه فتى صغير في الثانية عشرة من عمره، يُدعى بيلي باتسون؛ الفتى الذي يحمل داخل جسده الصغير قوة البرق "شازام".

​كان بيلي في الحديقة الخلفية يلعب "البيسبول" مع صديقه المقرب، الذي صرخ فجأة بضحكة:

- «أنت تغش! سأذهب لأخبر العم "فيكتور" عنك!»

ركض الصديق مبتعداً، بينما بقي بيلي مكانه غير مبالٍ، حتى شعر ببرودة غريبة وظلٍ طويل يمتد خلفه. التفت ليجد باتمان واقفاً بكل هيبته وسط الأشجار.

​تنهد بيلي وقال بملل: «يا رجل! عليك حقاً التوقف عن الظهور بهذا الشكل المفاجئ.. انت تصيبينى بالفزع ولكن هذا رائع.»

​تجاهل باتمان تذمره ودخل في صلب الموضوع مباشرة بصوته الأجش:

- «هناك شخص جديد في هذه المدينة، يقوم بالإطاحة بالمجرمين ويتركهم فاقدي الوعي بدقة متناهية.. هل تعرف شيئاً عن هذا؟»

​اتسعت ابتسامة بيلي، ووضع مضرب البيسبول على كتفه قائلاً:

- «لا.. لا أعرف، ولكن يبدو الأمر رائعاً حقاً! فارس آخر يظهر من الظلام، وأنت عاجز حتى عن كشف هويته؟ أوه يا رجل.. يبدو أن هذا الشخص قد تغلب عليك في ملعبك الخاص!»

لم يعر باتمان اهتماماً لسخرية بيلي، فملامحه بقيت جامدة كالصخر. استدار بصمت واختفى بين الظلال بنفس السرعة التي ظهر بها، ليركب سيارته (Batmobile) التي انطلقت بزئير محركها تشق طريق العودة نحو مدينة جوثام.
بمجرد وصوله إلى "كهف الوطواط"، وبأصابع سريعة على لوحة التحكم، أرسل رسالة مشفرة إلى أعضاء (Justice League):
"استعدوا.. هناك متغيرات جديدة في الميدان. كونوا على أهبة الاستعداد لأي خطر غير متوقع".
اتكأ باتمان على مقعده، ناظراً إلى الشاشات العملاقة التي تعرض لقطات مشوشة لـ "التنين الأسود"، وظل ذلك اللغز يحوم حوله.. من تكون تلك الفتاة؟ وكيف استطاعت فرض سيطرتها بهذه السرعة؟ .

يتبع....
🔥
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.