MoncefElaouam

Share to Social Media

مرت الأيام، وتراكمت بين يونغ وسويون لحظات كثيرة من الفرح والألم، تلك اللحظات التي رسمت معالم حبهما بألوان من النقاء والصدق. كان قلبه ينبض كلما نظر إليها، وكأن دقات قلبه تردد أصداء عودة الربيع بعد شتاء طويل. شعرت سويون بحب يونغ في كل كلمة، وفي كل نظرة، وفي كل مرة كان يبذل فيها جهده ليجعل حياتها أفضل. كان في عينيه بريق الأمل، الذي لطالما افتقدته في حياتها، وكان في كلماته ملاذٌ من قسوة الماضي. كان حبّهما أشبه بنهرٍ هادئ ينساب بين الجبال، يختار طريقه رغم الصخور والعوائق، يتسلق الوديان ويعبر السهول، لا يتوقف أبدًا.

في يومٍ من الأيام، بينما كانا يتجولان معًا في الحديقة، مستمتعين بلحظات هادئة تحت أشعة الشمس، أدرك يونغ فجأة أنه لا يستطيع العيش دونها. لم يكن الأمر مجرد حب، بل كان شعورًا عميقًا أن سويون هي رفيقة روحه، تلك التي ستكمل معه هذا الطريق الطويل. كانت سويون بالنسبة له أكثر من مجرد حبيبة؛ كانت الحياة التي حلم بها، والأمل الذي طالما بحث عنه في ظلمات العالم.

كان يونغ ينظر إليها وكأنها زهرة نمت في قلب صخرته القاسية، رغم كل العواصف والمحن التي مرت بها، ما زالت جميلة، صامدة، وقادرة على أن تضئ حياته كما يضيء القمر سماء الليل. عندما تذكر ماضيها، مع كل الآلام التي مرت بها، كان يشعر بشيء من القوة ينبعث من قلبه. كان يعرف أنه في كل مرة نجحت سويون في الوقوف مجددًا بعد أن سقطت، كانت تعلمه درسًا عميقًا في الصبر والإرادة.

في تلك اللحظة، بينما كانت سويون تبتسم له بابتسامة بريئة، شعر أن هذه اللحظة هي لحظة القرار، تلك اللحظة التي كان ينتظرها قلبه في صمتٍ طويل. قرر أن يُحارب كل مخاوفه، وأن يختارها، ليس فقط لأن قلبه ينبض لها، ولكن لأنه يرى فيها كل ما كان يفتقده في حياته. قرر أن يواجه تحديات الحياة بجانبها، يشاركها كل لحظة، ويكون السند الذي يحتاجونه معًا.

قال لنفسه في لحظة تأمل عميقة: "لقد كانت هذه الرحلة التي مررنا بها معًا مليئة بالمعاناة، ولكنها أيضًا مليئة بالجمال. فهل يمكن لحياة جديدة أن تكون أكثر جمالًا من تلك التي أعيشها معها؟"

وبصوتٍ هادئ ولكنه مليء بالصدق، قال لها وهو ينظر في عينيها: "سويون، هل تقبلين أن تكوني شريكتي في هذه الرحلة، التي لم نعرف إلى أين ستأخذنا، ولكننا نعرف أن نهايتها ستكون معًا؟"

كانت كلمات يونغ كالشمس التي تشرق بعد ليلٍ طويل، وكالرعد الذي يسبق المطر. كانت دعوة للسلام الداخلي، للانتصار على كل ما مرّا به من تحديات، وكانت وعدًا لهما بحياة مليئة بالحب والتفاهم. كانت سويون تشعر بقلبها ينبض بسرعة، وعيناها تلمعان بحب عميق، فتقدمت نحوه بخطواتٍ ثابتة وقالت: "نعم، سأكون معك إلى الأبد انا لا استطيع العيش بدونك
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.