MoncefElaouam

Share to Social Media

كبر يونغ لي وأصبح شابًا، لكنه لم يتغير كثيرًا. كان يحمل في قلبه حلمًا واحدًا، وهو الهروب من كوريا الشمالية. كان يتمنى أن يعيش حياة أفضل، حياة لا تملؤها القيود والألم. حلم بالحرية التي يراها في قصص أصدقائه الذين اختفوا فجأة أو في الأحاديث التي كان يسمعها عن كوريا الجنوبية، حيث يعتقد أن الحياة هناك مليئة بالفرص.

لكن تلك الجدران التي تحيط به كانت عالية جدًا، والحرية كانت مجرد وهم بعيد عن متناول يده. كان كل يوم يشبه الآخر: العمل الشاق في المصانع، والفقر الذي يزداد بمرور الوقت، والخوف المستمر من الحكومة. كان يشعر بأنه يعيش في سجنٍ لا مفرّ منه، حيث يراقب كل حركة يقوم بها، ويعيش تحت تهديد مستمر.

ومع ذلك، كان يصر على التفكير في الهروب، وفي كل مرة كان يراه فيها أحد أصدقائه يغادر فجأة، يشعر بمزيد من الأمل. ومع مرور الوقت، بدأ يلاحظ الاختفاء الغامض لبعض من كان يعرفهم. كانت الحكومة تلاحق أي شخص يحاول الفرار من البلاد، وكان مصير هؤلاء الأشخاص مجهولًا.
مرت سنوات، وكان يونغ يحلم في كل ليلة بحياة أخرى. لم يكن يستطيع التحدث عن مشاعره أو أحلامه مع أحد، فقد كان يخشى أن يسمعه أحد. لكن، في أحد الأيام، وبعد سنوات من القمع والمراقبة، وصل به الحال إلى نقطة لم يعد يستطيع تحملها. سئم من الظلم الذي يحيط به، ومن القمع المستمر الذي يشعر أنه سيبتلعه في يوم من الأيام. قرر أن يختار الحرية، ولو كان الثمن حياته.
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.