MoncefElaouam

Share to Social Media

بينما كان يونغ على وشك الصعود إلى القطار، شعرت سويون بشيء غريب، وكأن قلبها ينبض بسرعة غير مألوفة. عيونها، التي اعتادت على رؤية كل شيء، كانت تلمح شيئًا مفقودًا. كانت تعلم أنه سيغادر، لكنها لم تكن تعرف كيف تصفه في قلبها. خرجت مسرعة، وكأنها كانت تشعر بأنه سيختفي للأبد إن لم تلحق به.

ركضت سويون بأقصى سرعة، وكأن خطواتها تتسابق مع الزمن، مع نفسها. كان قلبها ينبض بعنف، تتسارع دقات قلبها كأنه يحاول أن يخبرها بشيء عاجل. وصلت إلى المحطة في اللحظة التي كان يونغ يهم بالصعود إلى القطار، وكان هناك شعاع من الضوء ينير وجهه البائس.

توقفت سويون أمامه، وعينيها مليئتان بالدموع، التي لم تلبث أن تسقط على وجنتيها. كان يونغ ينظر إليها، ولكنه كان محطمًا، مكسورًا، وكأن الحياة قد فقدت كل معانيها في تلك اللحظة.

"يونغ، لا تذهب!" همست سويون، وصوتها كان يرتجف كخيط رقيق من الأمل الذي يحاول أن ينجو من برودة الواقع. "أرجوك، لا تتركني... أنا لا أستطيع أن أعيش بدونك."

كان وجه يونغ مليئًا بالتشويش، لم يعرف ماذا يقول. كانت كلماتها تنساب كالمطر في قلبه، لكنها لم تكن قادرة على إزالة الجدران التي بناها حول نفسه. "أنتِ لا تفهمين، سويون... الحياة هنا... لم أعد أستطيع الاستمرار في هذا الصراع، هذا الألم الذي لا ينتهي."

لكن سويون لم تسمح له بالرحيل. اقتربت منه، ومدت يدها نحوه، واحتضنته بشدة. "لا تذهب، لا تتركني، لأنني... سأظل معك مهما كان. سأكون إلى جانبك، حتى لو كانت الدنيا بأسرها ضدنا." قالت ذلك وهي تكبح دموعها التي انهمرت كالشلال، لكن الكلمات كانت مليئة بالحب، بالوعد.
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.