مرت الأيام ثقيلة على قلب يونغ، وكانت كل لحظة تمر وكأنها سكين تقطع أوردته. الاكتئاب الذي أصابه بعد رفض عائلة سويون، والمشاعر الممزقة بين حبه لها وواجبه تجاه ذاته، جعلت حياته تزداد تعقيدًا. كان يظن أن البعد هو الحل الوحيد، كان يرى أن الهروب من المدينة، من كل تلك الوجوه المألوفة التي تذكره بألمه، هو السبيل الوحيد ليتنفس من هذا السجن العاطفي الذي وضع نفسه فيه.
أمسك يونغ بحقيبته الصغيرة، وقرر أن يرحل بعيدًا عن سويون، عن المدينة التي شهدت أحلامه وأوجاعه، عن كل زاوية كانت تذكره بكلماتها وبضحكتها الحانية. كانت قد غادرت سويون قلبه ببطء، كما غادرته الأيام بألم. شعر أن المسافة هي السبيل الوحيد ليجد راحة داخلية، ليعيد ترتيب ذاته بعد كل هذه التراكمات من الألم والرفض.
قرر أن يذهب إلى محطة القطار في ساعة متأخرة من الليل، عندما تكون المدينة هادئة، وتفاصيلها غير مرئية. كانت حقائبه ثقيلة بأعباء الماضي، ولكن عزمه كان أقوى من أي شيء آخر