SalmaHamdy1

Share to Social Media

أحيانا من كثرة تفكيرك بشيء ما. تجده يظهر لك في هيئة ذكرى لا تستطيع الهروب منها....
●●●

٨-٥-٢٠١٣  تحديدا في الساعة ٠٠:٠٠ صباحا.

في هدوء الليل كان نبيل يتحرك بخفة ليقصد هدفه الجديد. كان يتحرك بخفة سينمائية وفي منتهى السعادة. فالليل طويل والوقت ملكه ويرى انه هذه الليلة يجب عليه ان يكرم هدفه ويحسن معاملته جيدا. معه سكين يصل طولها ٢٠سم يضعها خلف  ظهره. يرتدي ملابس أنيقة وقفاز جلدي أسود. عينه كانتا تلمعان في الظلام. الهدف كان نائما ويرتدي جلابية بيتية رمادية، لا يشعر بأي شيء مما يدور من حوله....
على الجهة الأخرى كان يقف ذاك الملثم ذا العينان الخضرواتين والبشرة الحنطية. ممسكا قناصته بإحترافية، مغمضا إحدى عينيه و واضعا يده على الزناد أثناء مراقبته لنبيل.
وصل نبيل الى غرفة ضحيته، فتح الباب فتسلل ضوء الصالون الى الغرفة المعتمة. على وجهه ابتسامة لمعت لها أسنانه البيضاء المرصوصة. ليزيد من حماسته بدأ العد...
Un… deux… trois...
وما ان اقترب من ضحيته وقبل ان يمسها بسكينته حتى على الجانب الاخر همس الملثم :
*يلعنكم*  ثم أطلق رصاصته.
دوى صوت الطلقة ليخترق صمت الغرفة، تبعها صوت تكسير الزجاج لينظر نبيل الى ضحيته ويجد رصاصة  قد ثقبت جبهته بقمة الاحترافية. لم يهتم ببركة الدماء التي سرعان ما انتشرت حول جثة الرجل، سرعان ما رفع نبيل نظره نحو الزجاج. لمح ظل أحد على سطح المبنى الأمامي له. احتدت نظراته واطلقت شرارة الغضب.. لقد قتل هدفه امام عينه... لقد حُرم من متعته التي تحمس لها في اقل من دقيقة...

بعد خمس دقائق..
تنهد الملثم لينزل قناصته ويضعها في حقيبته. وما هي إلا ثوان حتى شعر بحرارة أنفاس احدهم يقف خلفه مباشرة. تجمد الدم بعروقه للحظات. ظل ثابتا وكأنه قطعة من خشب. اتسعت حدقتا عينيه وارتجف جسده وانتصبت لها كل شعره بجسده. تسارعت انفاسه...
ورغم ذلك ظل محافظا على ثباته وإحترافيته. إلتف بسرعة مخرجا سلاح صغير كان يضعه في خصره.
إلتصقت فواهة المسدس بقوة في جبهة من أمامه ، كان نبيل.
بغضب نهره قائلا : *متقفش ورايا*
ازدرد نبيل ريقه من حدة رد فعله وادرك ان خصمه لا يستهان به.مما حفز خلاياه اكثر لإمداده بالدوبامين.
ابتسم وبهدوء ازاح المسدس من جبهته متراجعا خطوة.
*اهدى يا برو، انا مش قصدي حاجة، نيتي كويسة والله*
رمقه الملثم بسخط ولم يجب مكملا لملمة أغراضه.
*لااااا.. لاوية البوز دي ما بطيقهاش*
لم يلتفت له الملثم. وهذا حفز غريزة الاستفزاز والتلاعب التي يتميز بها نبيل.
*مالك بس؟*
رمقه الملثم بنظره، ازدرد نبيل ريقه لها وقد شعر بخنقة في الجو. نظر حوله وقال بحذر :
*انت مين؟*
لم يجب الاخر واكمل عمله ببرود. وقف نبيل بجواره..
*ليه قتلته؟*
*عشان لابس جلابية*
*بس دا مش سبب يديك حق انك تقضي على متعتي*
*القتل مش متعة دي وظيفة*
*مفيش مانع ان الوظيفة يكون بيها متعة... انت تبع مين؟*
إرتدى الاخر حقيبة ظهره ولم يلتفت له مستعدا للذهاب.
*الحكيم*
ابتسم نبيل مدركا، شعر بالإثارة والتشويق فقال :
*ااااه فهمت...*
ثم مد يده ليصافحه وهو يقول :
*انا نبيل*
رمق الملثم الكف الممتده له بإمتعاض وقال بحدة وتهديد :
*لم ايدك*
لم يضيع الملثم وقتا في ان يراقب حرج نبيل، إلتفت مديرا له ظهره وبنبرة اخفض قال :
*انا الذئب*

غادر الذئب بعدها. وضع نبيل يداه في جيبيه ونظر أمامه حيث كان يقف الذئب وهمس قائلا :
*انت عجبتني اوي يا ذئب*
●●●
قطعت ذكراه هذه صوت إشعار رسالة. امسك نبيل هاتفه الذي كان جرابه مصنوع من ذهب عليه شعار تفاحة... وجد الرسالة كانت من الحكيم..
أدرك مغزى الرسالة، فنفث اخر ما تبقى له في سيجارته من نوع Dunhill ثم أطفأه بالمرمدة البنفسجية المصنوعة من زجاج قوي والمجاورة له. نهض من على الأريكة البنية الملمع اطرافها باللون الذهبي، متجها الى غرفته ليستعد لمقابلة الحكيم...
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.