SalmaHamdy1

Share to Social Media

لكل شيء سبب..
●●●
٢٠-١٢-٢٠١٨

يقف في غرفة البدروم السرية. أمامه جثة لضحية جديدة اختطفها للتو. الدماء تلوث الأرض البيضاء بأكملها. قفازه الاسود ملطخ وكذلك ثيابه. بهدوء مسح على كتف ضحيته، وفي هدوء ربت على كتفه بوتيرة هادئة. كأنه يواسيه على انه قتله...
أخذ منشاره، حطم الجمجمة، وحصل على مبتغاه..
المخ...
غسله بهدوء وهو يدندن مقطوعة *كارا سيفدا* وجهز البرطمان و وضع المخ به. وضع البرطمان على الرف. ابتسم متأملا البرطمان..
هو يرى ان العقل معجزة.
معجزة بكل تفاصيلة، القشور والخلايا وشبكات الأعصاب وكل شيء. منبهرا من ان فكرة هذه الآله تفعل كل شيء يحتاجه جسده وتجعله ايضا يفكر بذكاء. يرى أن كل العقول معجزة… لكن عقله هو المعجزة الأعظم. يرى ان عقله هو بالأخص، عقل تحليلي نادر. يراها موهبة لم يمتلكها أحد سواه، مما سبب له هذا الغرور..

تنهد وكأنه يزيح هما، ثم إتجه نحو الجثة.  لم يحتج وقتا في ان يفكر كيف سيتخلص منها.
كعادته... قطعها، وضعها بالقالب، سكب المواد الكميائية، ثم أدخلها بأكياس قمامة سوداء. دفنها في صحراء خالية.
●●●
عاد للمنزل، فتح باب الشقة، فلمح قطة سوداء صغيرة تلتف حول قدمه وتمسح جسدها به، إحتدت نظرته نحوها بقسوة. ثم في صمت ركل القطة بقوة في أحشائها...
طارت مبتعدة للجهة الأخرى، لم يهتم، ودخل المنزل مغلقا الباب خلفه. إتجه نحو غرفة فارغة، سوى بيانو أسود اللون يلمع في نهايتها، و كرسي أحمر بدون ظهر ذا مقعد من وسادة حمراء ناعمة. مكتبة كتب كبيرة لونها ابيض وبها بعض الخطوط الذهبية. سجادة ناعمة لونها أحمر. أرض من خشب نوعية جيدة.
جلس أمام البيانو، وضع يده على المفاتيح، وعزف بهدوء… بينما كانت رائحة الدم لا تزال عالقة في أصابعه.
0 Votes

Leave a Comment

Comments

Write and publish your own books and novels NOW, From Here.